رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جدال ساخن بين علماء الأزهر بسبب مصير والدي النبي|تفاصيل

الدكتور عباس شومان
الدكتور عباس شومان

علق الدكتور عباس شومان، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، على الجدل الدائر بشأن مصير والدي النبي الكريم والذي أثاره أحد المنتمين للتيار السلفي.

وقال عباس شومان في منشور على فيس بوك: ماهذا الفراغ والجدل الأجوف غير المفيد؟مالنا ومال والدي الرسول ؟انشغلوا بأنفسكم وبوالديكم واتركوهما لله.

ورد عليه الدكتور جمال فاروق، عميد كلية الدعوة الأسبق بجامعة الأزهر معترضا على منشوره قائلا: كيف يقال: مالنا ومال والدي الرسول، ونعتبر أن الانشغال بهما فراغًا فكريًّا؟ فهل نترك هؤلاء المتطاولين السفهاء الذين لم يعرفوا معنى الأدب مع سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤذوا النبي صلى الله عليه وسلم وآله، ويتفوهوا في حقهما بأقبح الألفاظ؟

وأكد جمال فاروق، في تعليقه، أن مما أساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بل وإلى كل من يغار على مقام النبوة، بل واستفز مشاعر المسلمين في الكرة الأرضية، حتى تحركت وزارة الداخلية للقبض على هذا الملعون بنص كتاب الله: "إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة".

وأكد جمال فاروق، أنه كان المفترض أن الأزهر الشريف يقوم بسحب شهادة الدكتوراه التي حصل عليها هذا الملعون في الفقه المقارن بإشراف أحمد كريمة، ويجب أن يتتبع الأزهر أمثال هؤلاء الذين يحملون شهاداته ويقدمهم للمحاكمة، وهم كثير.

مصير والدي النبي

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الرأي الذي استقر عليه جمهور المحققين من علماء الأمة قديمًا وحديثًا هو القول بنجاة والدي النبي صلى الله عليه وسلم، وأنهما ليسا من أهل النار.

وبين أن هذا الاتجاه هو المعتمد لدى المذاهب الفقهية المتبوعة، وتوارثه علماء الأزهر عبر القرون، معتبرين الخوض في خلاف ذلك خروجًا عن الأدب الواجب مع مقام النبوة.
وأضاف مركز الأزهر أن العلماء استندوا إلى أن والدي النبي -صلى الله عليه وسلم- توفيا قبل بعثته، وبالتالي فهما داخلان في حكم «أهل الفترة» الذين لم تبلغهم دعوة رسول، منوهة أن القرآن الكريم دل على أن العذاب لا يكون إلا بعد إقامة الحجة، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا﴾، وهو أصل اعتمد عليه كثير من أهل العلم في تقرير نجاتهما.

وتابع: ومن الأوجه التي ذكرها أهل العلم، أن والدي النبي -صلى الله عليه وسلم- كانا على الحنيفية السمحة، دين إبراهيم عليه السلام، دين التوحيد الخالص، مستدلين بقوله تعالى: {وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ} [سورة الشعراء: 219]، وبقوله ﷺ: «لمْ يزَلِ الله يَنْقُلُني مِن الأصْلاب الحَسَنةِ إِلىَ الأرْحَامِ الطَّاهِرَةِ، مُصَفَّى مُهَذَّبًا، لا تَتَشَعَّبُ شُعْبَتَانِ إِلا كُنْتُ فِى خَيْرهِمَا» [ذكره السيوطي في الجامع الكبير]

وذكر مركز الأزهر للفتوى، أن جمع من الحفاظ ذهبوا إلى أن الله تعالى أكرم نبيه -صلى الله عليه وسلم- بإحياء والديه حتى آمنا به، وذكروا أن الأحاديث الواردة في ذلك – وإن كان في أسانيد بعضها ضعف– إلا أنها تتقوى بتعدد طرقها، ويعمل بها في باب الفضائل، وهو مسلك معروف عند أهل الحديث.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء