رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن سلامة: الاحتلال يستخدم المال سلاحا لتدمير السلطة الفلسطينية|فيديو

قوات الاحتلال الاسرائيلي
قوات الاحتلال الاسرائيلي

أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن السلطة الوطنية الفلسطينية تواجه واحدة من أخطر أزماتها الوجودية، معتبراً أن احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة للشهر العاشر على التوالي ليس إجراءً فنياً، بل هو "معركة سياسية" تستخدم فيها تل أبيب المال كسلاح لتقويض المشروع الوطني الفلسطيني وتدمير قدرة السلطة على الوفاء بالتزاماتها.

أوضح أستاذ العلوم السياسية، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن الممارسات الإسرائيلية تهدف إلى إحداث "انهيار مبرمج" للسلطة الفلسطينية، مشيراً إلى أن استمرار اقتطاع الأموال رفع مديونية السلطة إلى أكثر من 15 مليار دولار، بجانب رصد أكثر من 175 دعوى تعويض مرفوعة ضد السلطة في المحاكم الإسرائيلية، بقيمة تصل إلى 65 مليار شيكل، لتعميق الحصار الخانق، واصفا الوضع بأن الاحتلال "أغلق الأبواب والشبابيك" أمام أي محاولة للسلطة لممارسة أدوارها، مما يهدد مستقبل الدولة الفلسطينية في الضفة والقطاع معاً.

حسابات نتنياهو الشخصية

وحول الدوافع وراء هذا التعنت، لفت الخبير السياسي إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضرب عرض الحائط بكل القرارات الأممية، مدفوعاً بعاملين:الضوء الأخضر الأمريكي: استغلال الدعم اللامحدود من واشنطن، خاصة بعد زيارته الأخيرة التي ركزت على الملف النووي الإيراني مع استمرار التغاضي عن جرائم الاحتلال الميدانية.

البقاء السياسي

ولفت إلى أن نتنياهو يراوغ لكسب الوقت حتى انتخابات أكتوبر 2026، محاولاً استقطاب اليمين المتطرف عبر المزايدة على أمن إسرائيل واستباحة الأرواح والأموال الفلسطينية، مؤكدا أن الانتهاكات في الضفة، من اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى وتهويد الأراضي، هي "امتداد للحرب الشاملة".

ولفت إلى أن إسرائيل تسعى لتغيير الجغرافيا عبر إنشاء إدارة مدنية تتبع الاحتلال مباشرة، مما يقزم دور السلطة الفلسطينية، بجانب السيطرة الأمنية على أكثر من 60% من مساحة القطاع والضفة تهدف إلى جعل التفاوض مستحيلاً في المستقبل لعدم وجود "أرض" نتفاوض عليها.

الدور الأمريكي: "الرادع المفقود"

وعن غياب الدور الفاعل لواشنطن، شدد "سلامة" على أن إسرائيل "كيان وظيفي يتنفس هواءً أمريكياً"، وبدون دعمها لا وجود له، مؤكدا أن الرادع الوحيد هو ممارسة ضغوط فعلية من الإدارة الأمريكية، مشيراً إلى أن التصريحات الإعلامية الحالية "لا تسمن ولا تغني من جوع".

انتقد"سلامة" الطروحات التي تربط إعادة إعمار غزة بنزع السلاح، معتبراً إياها محاولات إعلامية بينما الواقع على الأرض يشير إلى إحكام قبضة الاحتلال الأمنية.

وتابع: إن المشهد الفلسطيني يمر بمرحلة مفصلية، حيث تتكامل الحرب المالية مع التهويد الميداني لدفن فكرة الدولة الفلسطينية، وسط صمت دولي ومباركة أمريكية تمنح الاحتلال فرصة الاستمرار في سياسة "قضم الأراضي" وتفكيك الوحدة العضوية بين غزة والضفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء