رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اقتصادي: حجم الدين ليس أزمة لكن الأهم استخدام القروض كرافعة للتنمية|فيديو

الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري

وضع الدكتور محمد الشوفتي، أستاذ التمويل والاستثمار، يده على مكامن الخلل والحل في الهيكل الاقتصادي المصري، مؤكداً أن معركة الدولة الحقيقية هي "معركة عرض وإنتاج" وليست مجرد إدارة طلب، وأن الانطلاق نحو المستقبل يبدأ من تحويل الاقتصاد إلى نمط "تخليقي ريادي".

وأوضح استاذ التمويل، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن علاج عجز الميزان التجاري ومشكلات المدفوعات يكمن في مسار واحد وهو الإنتاج الصناعي التخليقي، مؤكدا أن هذا المسار يهدف إلى تعظيم الصادرات، توفير النقد الأجنبي عبر منتج مصري بهوية تنافسية عالمية، إحلال الواردات، تقليل الضغط على العملة الصعبة عبر تصنيع مستلزمات الإنتاج محلياً، خلق فرص عمل حقيقية تحرك دولاب العمل الوطني.

فلسفة الاستثمار: جذب "المنافع" لا الأموال فقط

وحول ملف الاستثمار، طرح "الشوفتي" رؤية مغايرة بدأت ملامحها منذ مؤتمر شرم الشيخ 2015، مؤكداً أن المال لا يعرف ديناً ولا وطناً، بل يعرف المنفعة؛ وقدرتنا على خلق منافع متبادلة مع المستثمر هي الضمانة الوحيدة لجذبه، مشيرا إلى ضرورة الانتقال من "تطوير الإجراءات" إلى "تطوير الفكر الإداري والمالي"، مطالباً بتحويل النظام الضريبي من أداة "جباية" إلى أداة "جذب وحماية"، عبر توسيع القاعدة الضريبية بدلاً من رفع النسب التي تسبب التضخم، تثبيت الرسوم الإدارية ومنع المفاجآت التنظيمية التي تُربك دراسات الجدوى للمستثمرين، تقليل "الزمن" وتسهيل "الإجراءات" لتعظيم العائد، لأن المستثمر يعمل بمبدأ الوقت والمال.

الفائدة "الجاذبة" لا "الطاردة"

وجه "الشوفتي" رسالة إلى صُنّاع السياسة النقدية بضرورة النظر إلى سعر الفائدة من منظور إنتاجي، محذراً من أن الرفع المستمر للفائدة قد يكون "طارداً" للاستثمار الإنتاجي، ومشدداً على أهمية تيسير الفوائد لتشغيل قطاع الإنتاج الذي سيتولى بدوره حل مشكلات العجز والتضخم تلقائياً، موضحا أن التنمية "فكر وإدارة" وليست مجرد رخص ذهبية، داعياً إلى تغيير مفهوم المنافسة لدى المسؤول الحكومي ليرتكز على تقديم "مزايا نسبية" للمواطن والمستثمر، تمكين المشروعات الصغيرة والمتوسطة من تجاوز التعقيدات الإدارية عبر حلول تكنولوجية وفكر تنموي مرن.

وفي طمأنة للرأي العام، أكد الخبير الاقتصادي أن حجم الدين ليس أزمة في حد ذاته، مستشهداً بالاقتصاد الأمريكي، لكن الأهم هو "كيفية استخدام القرض كرافعة للتنمية"، اقترح لمواجهة هذا الملف، حوكمة إدارة الديون: خاصة الطويلة الأجل التي تمثل 81% من الإجمالي، استغلال المدخرات المصرية الغائبة عن الفكر الإداري حالياً وتوجيهها نحو الاستثمار لتقليل الاعتماد على الاقتراض الخارجي.

أكد الخبير الاقتصادي على أن الحكومة الجديدة تضم خبراء مميزين، والآمال معقودة على تحويل "الفكر" إلى "واقع" ملموس يشعر به المواطن من خلال استقرار الأسعار وتوافر فرص العمل.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء