رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عميد كلية الدعوة الإسلامية: الارتباط الإسلامي بالقدس عقدي وحضاري وراسخ

الدكتور أحمد ربيع
الدكتور أحمد ربيع يوسف

أكد الدكتور أحمد ربيع يوسف، عميد كلية الدعوة الإسلامية الأسبق، وعضو اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة بجامعة الأزهر الشريف، أن القضية الفلسطينية يجب أن تبقى حاضرة في الوعي الجمعي للأمة لا أن تُستدعى فقط عند وقوع الأزمات.

القضية الفلسطينية

وأشار عميد كلية الدعوة الأسبق، إلى أن الارتباط الديني والتاريخي بالقدس وفلسطين يمثل محور صراع فكري وحضاري ممتد، منوهًا أن كثيرًا من الأطروحات الصهيونية قامت على تأويلات تاريخية ونصوص دينية يجري توظيفها لإضفاء شرعية على واقع سياسي معاصر.

وأوضح أن العلاقة التي يدعيها الخطاب الصهيوني بالقدس، تُبنى على قراءات انتقائية لنصوص العهد القديم، حيث جرى تصوير ما يسمى بوعد الأرض باعتباره وعدًا إلهيًا ثابتًا رغم ما تتضمنه تلك النصوص من اختلافات وتناقضات في تحديد طبيعة الوعد وحدوده الزمنية والجغرافية، مؤكدًا أن القراءة التاريخية النقدية تكشف أن هذه النصوص لم تتحقق على النحو الذي يروج له.

وتناول ما ورد في التراث التوراتي من سرديات تتعلق بالأنبياء وبني إسرائيل، مبينًا أن بعض هذه السرديات تتضمن أوصافًا وسلوكيات لا تنسجم مع مقام النبوة كما يقرره التصور الإسلامي، وأن القرآن الكريم قدم معالجة مختلفة تقوم على التقويم الأخلاقي والتوجيه والتحذير من الانحراف ونقض العهود، مع التأكيد أن هذا الخطاب القرآني جاء في سياق بناء وعي الأمة بطبيعة الصراع ومساراته

ولفت إلى أن فكرة الهيكل ووعد الأرض استخدمت عبر التاريخ كأدوات تعبئة دينية وسياسية رغم غياب الأدلة الحاسمة التي تثبت الصورة المتخيلة التي تروج لها بعض الاتجاهات، مؤكدًا أن الارتباط الإسلامي بفلسطين ارتباط عقدي وحضاري راسخ يتجلى في كونها أرض الإسراء والمعراج والقبلة الأولى، وأن هذا الارتباط لم يكن مجرد رمز ديني بل ترجم تاريخيًا إلى رعاية حضارية وعمرانية متواصلة.

تطورات الصراع عبر العصور الوسطى

كما استعرض عميد كلية الدعوة الأسبق، تطورات الصراع عبر العصور الوسطى وصولًا إلى العصر الحديث، موضحًا كيف استُخدم الخطاب الديني في تعبئة الحروب والصراعات وكيف أسهم الانقسام السياسي في إضعاف الموقف العربي والإسلامي في فترات مفصلية.

وأكد أن استعادة الحقوق ترتبط بوحدة الصف وبناء الوعي وإدراك طبيعة الصراع بعيدًا عن الاختزال أو التوظيف الدعائي.

واختتم حديثه بالتأكيد على الدور التاريخي لمصر في الدفاع عن فلسطين سياسيًا وعسكريًا ودبلوماسيًا، مشددًا على أن حماية المقدسات ودعم الشعب الفلسطيني مسؤولية ممتدة وأن الأمل في استعادة الحقوق يظل قائمًا ما دامت الأمة متمسكة بقيم العدل والوحدة والعمل الواعي.

ودعا إلى ترسيخ الوعي التاريخي والديني بالقضية باعتبارها جزءا من الهوية الحضارية للأمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء