رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

امرأة بريطانية تتسبب في إفلاس شركة بالمملكة المتحدة.. ما علاقة أطفالها؟

صوفي بيرهار
صوفي بيرهار

قضت محكمة بريطانية بتصفية شركة تعمل في مجال المنتجات الصديقة للبيئة، بعد تحميل مالكتها صوفي بيرهار المسؤولية الكاملة عن الانهيار المالي، في قضية تحولت إلى درس قاسٍ حول مخاطر الخلط بين الأموال الشخصية وأموال الشركات، وأثارت اهتمام رواد الأعمال والمستثمرين في المملكة المتحدة وخارجها.

تفاصيل الواقعة 

 

تعود تفاصيل الواقعة إلى تأسيس بيرهار شركتها بهدف تقديم حلول مستدامة، حيث ابتكرت فرشاة أسنان كهربائية مصنوعة من الخيزران، ولاقت الفكرة رواجًا سريعًا في الأسواق المهتمة بالبيئة، ما شجعها على السعي للتوسع والدخول في شراكات تجارية مع سلاسل بيع كبرى.

ومع اقترابها من توقيع عقد توريد مهم، حصلت على تمويل يقارب 500 ألف جنيه إسترليني من شركة تمويل متخصصة، وفق اتفاق واضح يقضي بأن تحول إيرادات المبيعات إلى حساب خاضع لإشراف الممول، ليتم سداد القرض قبل استخدام أي مبالغ أخرى، غير أن خطأ في بيانات الحساب البنكي أدى إلى تحويل مدفوعات تقارب 500 ألف يورو إلى حساب تتحكم فيه بيرهار مباشرة، بدلًا من الحساب المتفق عليه، وهو ما شكل نقطة التحول في مسار الشركة وأطلق سلسلة من الأحداث القانونية المعقدة.

وبحسب ما كشفته المحكمة، لم تقم المالكة بإعادة توجيه الأموال إلى الجهة الممولة، بل استخدمت جزءًا منها لتغطية نفقات شخصية عاجلة، من بينها نحو 85 ألف جنيه إسترليني لسداد رسوم المدارس الداخلية لأطفالها، إضافة إلى مبالغ أخرى لسداد ديون متراكمة.

وعقب اكتشاف المخالفة، طالبت شركة التمويل بالسداد الفوري، وعندما لم يتم الالتزام، لجأت إلى وضع الشركة تحت الإدارة، وهي خطوة تعني فعليًا إعلان الإفلاس وتجميد النشاط التجاري بصورة شبه كاملة.

ولم تتوقف بيرهار عند هذا الحد، بل رفعت دعوى أمام المحكمة العليا، متهمة مدير شركة التمويل بالتصرف بدافع انتقامي والسعي عمدًا لتدمير مشروعها وتشويه سمعتها أمام الشركاء والعملاء، إلا أن القاضي رفض الدعوى بالكامل، مؤكدًا أن استخدام الأموال كان غير مصرح به، وأن المدفوعات التي وصلت بالخطأ يجب اعتبارها أموال أمانة مخصصة حصريًا لسداد القرض.

وأوضح الحكم أن انهيار الشركة لم يكن نتيجة مؤامرة أو تصرفات عدائية، بل بسبب إخلال واضح بشروط الاتفاق، وغياب الشفافية في إدارة الإيرادات، وتجاهل الالتزامات التعاقدية الموقعة.

وتحولت القضية إلى رسالة تحذيرية قوية لكل من يعمل في عالم ريادة الأعمال، تؤكد أن الفصل الصارم بين المال الشخصي وموارد الشركات ليس خيارًا، بل قاعدة أساسية لحماية المشاريع واستدامتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء