رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إعادة هيكلة شاملة للهيئات الاقتصادية لتعظيم عائد أصول الدولة

 المستشار محمد الحمصاني،
المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء

أكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، أن الدولة تمضي قدمًا في مراجعة أوضاع الهيئات الاقتصادية كافة، بهدف تطويرها أو دمج بعضها وفقًا لاعتبارات فنية ومالية دقيقة، بما يخدم مستهدفات التنمية المستدامة، وأن عملية المراجعة تمت بشكل شامل، وشملت دراسة تفصيلية لأداء كل هيئة اقتصادية على حدة، لتحديد فرص التطوير وإمكانية تحقيق كفاءة أكبر في استخدام الموارد.

youtube

لجنة لإنهاء التوصيات

وأشار متحدث الوزراء، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "ستوديو إكسترا" عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن اللجنة المكلفة بملف إعادة الهيكلة، برئاسة الدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، انتهت بالفعل من إعداد التوصيات النهائية المتعلقة بالهيئات الاقتصادية، وتهدف هذه التوصيات إلى تحسين مستوى الأداء المؤسسي، وتعزيز آليات الحوكمة، ورفع معدلات الشفافية في إدارة الموارد، وأن الحكومة تنظر إلى هذا الملف باعتباره أحد المحاور الرئيسية في برنامج الإصلاح الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة، التي تتطلب إدارة أكثر كفاءة للأصول المملوكة للدولة، وتعظيم العائد منها لصالح الاقتصاد الوطني.

ولفت محمد الحمصاني، إلى أن جهود المراجعة لم تقتصر على الهيئات الاقتصادية فقط، بل امتدت لتشمل الشركات المملوكة للدولة، مع التركيز على تحسين أوضاعها المالية والإدارية، فضًلا عن أن الحكومة تعمل على تطبيق معايير حوكمة متقدمة داخل هذه الشركات، بما يضمن رفع كفاءتها التشغيلية وتعزيز قدرتها التنافسية في السوق، وأن بعض هذه الشركات سيتم طرحها في البورصة المصرية، في إطار خطة الدولة لتوسيع قاعدة الملكية وتعزيز الشفافية، فيما سيتم إدخال شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص في شركات أخرى، بهدف جذب استثمارات جديدة وتوفير خبرات إدارية متطورة تسهم في تحقيق نقلة نوعية في الأداء.

شراكات واستثمارات جديدة

وأشارمحمد الحمصاني، إلى أن الحكومة تستند في هذا الإطار إلى نماذج ناجحة شهدت بالفعل تحديثًا ملموسًا، مثل شركات الغزل والنسيج التي خضعت لعمليات تطوير واسعة، سواء على مستوى البنية التحتية أو خطوط الإنتاج، بما يعكس رؤية الدولة في إعادة إحياء الصناعات الوطنية الاستراتيجية، وأن فتح المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار في شركات الدولة يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق نمو اقتصادي متوازن، يجمع بين دور الدولة التنظيمي والرقابي، ودور القطاع الخاص في الإدارة والاستثمار والتوسع.

البعد الاجتماعي حاضر

وأكد المستشار محمد الحمصاني، أن البعد الاجتماعي يظل عنصرًا أساسيًا في جميع برامج الحكومة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن حزم الحماية الاجتماعية التي تم تطبيقها خلال الفترة الماضية جاءت لضمان حماية الفئات الأكثر احتياجًا، وتخفيف الأعباء عن المواطنين بالتوازي مع تنفيذ برنامج الإصلاح بالتعاون مع صندوق النقد الدولي، وأن الحكومة حرصت على تحقيق توازن بين الإصلاحات الهيكلية الضرورية لضبط المؤشرات الاقتصادية، وبين الحفاظ على الاستقرار المجتمعي ودعم الفئات الأولى بالرعاية، بما يعكس التزام الدولة بتحقيق العدالة الاجتماعية.

المستشار محمد الحمصاني
المستشار محمد الحمصاني

واختتم متحدث مجلس الوزراء، بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة، بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي، ستشهد تركيزًا أكبر على زيادة معدلات التشغيل، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام، ورفع معدلات الإنتاج، بما ينعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطنين والدخل القومي، ويعزز مسار التنمية الشاملة في الدولة، وأن الترتيبات النهائية الخاصة بشركات قطاع الأعمال العام ستصدر قريبًا بقرارات رسمية، موضحًا أن الهدف لا يقتصر على إعادة الهيكلة الشكلية، بل يمتد إلى تطوير حقيقي ماليًا وإداريًا، بما يعزز استدامة هذه الكيانات الاقتصادية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء