للسيطرة على «المصاريف».. خطة لإدارة المنزل اقتصاديا خلال شهر رمضان| فيديو
وضعت الدكتورة شيماء محمد حافظ، خبيرة علم الاجتماع بجامعة القاهرة، ملامح خطة ذكية لإدارة المنزل ماديًا واجتماعيًا خلال شهر رمضان المبارك.
ميزانية رمضان.. كيف تتجنب فخ "الديون"؟
أكدت خبيرة علم الاجتماع، خلال لقاء لها على القناة الثانية، أن رمضان هو شهر العبادة وليس "شهر الطعام"، مشيرة إلى أن الإجهاد المادي الذي تشعر به الأسر ليس قدراً محتوماً، بل هو نتيجة عادات استهلاكية خاطئة.
وقدمت روشتة من عدة نقاط للسيطرة على المصاريف، قاعدة الأربعة أسابيع: تقسيم الميزانية على أسابيع الشهر الأربعة بدقة، وعدم سحب ميزانية أسبوع لحساب آخر، جرد "المخزن": قبل النزول للشراء، يجب جرد المطبخ وما به من خزين لتجنب تكرار المشتريات.
التسوق بـ "العقل" لا "المعدة":
حذرت "شيماء" من الذهاب للتسوق أثناء الصيام أو الشعور بالجوع، لتجنب "الشراء العاطفي" والانسياق وراء العروض التي قد تزيد الميزانية بدلاً من توفيرها، واقترحت خبيرة علم الاجتماع الاعتماد على "العزومات التشاركية ، حيث يساهم كل فرد من العائلة بطبق، مما يوزع التكلفة ويحقق صلة الرحم دون إرهاق رب البيت ماديًا.
ثقافة الاستهلاك.. درس للأطفال
لم تغفل الجانب التربوي، حيث شددت على ضرورة إشراك الأطفال في كتابة قائمة الاحتياجات والالتزام بها في "السوبر ماركت"، مشيرة إلى أن تعليم الطفل قيمة "الاطعام" وتوزيع الوجبات على المحتاجين من مال الصدقات والزكاة، يزرع فيه التكافل الاجتماعي ويقضي على النزعة الأنانية في طلبات رمضان (الفانوس، الملابس، الحلويات).
احذروا "وصفات المطبخ" العشوائية
وأكدت خبيرة علم الاجتماع أهمية "الاعتدال"؛ الاعتدال في الطعام، الاعتدال في الإنفاق، والاعتدال في استخدام الوصفات الجمالية، موضحة أن رمضان فرصة لتجديد الروح والجمال الداخلي قبل الخارجي، دون إجهاد لرب الأسرة أو ضياع لروحانية الشهر في المطبخ والأسواق.
كيف نجعل عزومات رمضان وسيلة لزيادة المودة والمحبة؟ سؤال ورد من إحدى المتابعات وأجابت عنه سماح عبد الفتاح، الاستشارية الأسرية قائلة: إن من أبرز مميزات شهر رمضان الكريم التزاور والعزايم بين الأهل والأصحاب والجيران، ولاشك أن لهذه اللقاءات فوائد عظيمة إذا تم الابتعاد فيها عن التكلف والإسراف، حيث إن اجتماع الناس على مائدة الإفطار يزيد من الألفة والمحبة والود، ويعد من أجمل وسائل صلة الرحم سواء في رمضان أو غيره.
كن كريما باعتدال
وأضافت الاستشارية الأسرية قائلة: إن المعاملة الطيبة والبشاشة أثناء العزائم أمر أساسي، مشيرة إلى أنه يجب مراعاة الاعتدال في الطعام والكرم، وألا تكون العزومة ثقيلة على القلب أو كئيبة، فالمهم هو نية الداعي وسعيه لمرضاة الله، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم : "من فطر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئا"، مؤكدًة أن التخطيط المسبق للعزائم وإعلام أهل البيت بعدد الضيوف يساعد على تنظيم الأمور بشكل مريح للجميع.
تآلف وسرور
وأشارت سماح عبد الفتاح إلى ضرورة مراعاة الظروف الخاصة للمعزومين، مثل كبار السن أو المرضى، والتأكد من أن الطعام مناسب لهم، بالإضافة إلى ترتيب الكراسي والأماكن قبل وصول الضيوف، مع اختيار أصناف مألوفة ومقبولة للذوق العام، وتجنب تجربة أطعمة جديدة لأول مرة أثناء الصيام، مؤكدة أن الهدف من العزائم هو التآلف والسرور وليس المباهاة أو التفاخر بالأطعمة.