رحل حزنًا عليها.. سبعيني يلحق بشقيقته بعد أيام من فراقها في المحلة الكبرى
خيّم الحزن على أرجاء مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية، عقب وفاة رجل سبعيني، لم يحتمل فراق شقيقته، فلحق بها بعد أيام قليلة من رحيلها، في واقعة إنسانية مؤثرة أعادت إلى الأذهان قصص الوفاء العائلي التي تنتهي بنهايات موجعة، وتؤكد أن القلوب أحيانًا تموت قبل الأجساد.
وتوفي الرجل، اليوم الثلاثاء 11 فبراير، عن عمر ناهز 70 عامًا، بعد مرور 8 أيام فقط على وفاة شقيقته التي رحلت عن عالمنا يوم 3 فبراير الجاري، حيث أكد أفراد أسرته والمقربون منه أن حالته النفسية انهارت بشكل ملحوظ عقب وفاتها، ولم يتمكن من تجاوز صدمة الفقد، خاصة في ظل علاقة استثنائية جمعته بها على مدار عشرات السنين.
وأوضح مقربون أن الشقيقين كانا بمثابة روح واحدة في جسدين، إذ لم يكن يفرق بينهما سوى السكن، بينما كانت تفاصيل حياتهما اليومية مشتركة، من تبادل الزيارات، إلى الاعتماد المتبادل في أبسط الأمور، مؤكدين أن شقيقته كانت الأقرب إلى قلبه، وأنه كان يعتبرها آخر ما تبقى له من الذكريات والأمان.
وأشار أحد أفراد العائلة إلى أن الفقيد دخل في حالة حزن شديدة منذ لحظة تشييع جثمان شقيقته، حيث لازم منزله، وابتعد عن مخالطة الجميع، وظهرت عليه علامات الإجهاد النفسي، رافضًا الطعام والحديث، مكتفيًا بالبكاء الصامت واسترجاع الذكريات، في مشهد أثار القلق بين أفراد أسرته الذين حاولوا مرارًا دعمه نفسيًا.
وأضاف أن الحالة الصحية للرجل تدهورت سريعًا، رغم أنه لم يكن يعاني من أمراض مزمنة خطيرة، إلا أن العامل النفسي لعب دورًا حاسمًا في تراجع حالته، وهو ما أكده الأطباء، مشيرين إلى أن الحزن الشديد قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، خاصة لدى كبار السن.
وسادت حالة من الحزن العميق بين أهالي المنطقة التي تقيم بها الأسرة، حيث حرص الجيران والمعارف على تقديم واجب العزاء، مؤكدين أن الواقعة تركت أثرًا بالغًا في نفوسهم، لما تحمله من مشاعر إنسانية صادقة تعكس عمق الروابط الأسرية وقسوة الفقد.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، تداول رواد السوشيال ميديا قصة الشقيقين على نطاق واسع، معبرين عن حزنهم وتعاطفهم مع الأسرة، ومشيرين إلى أن ما حدث رسالة مؤلمة بضرورة الاهتمام بالحالة النفسية لكبار السن بعد فقدان أحبائهم، لما لذلك من تأثير مباشر على صحتهم وحياتهم.
رحل الجسد بعد أن سبقته الروح حزنًا، وبقيت القصة شاهدًا على أن الفقد لا يُقاس بالأيام، بل بعمق المكانة في القلب.