«الانحياز للمواطن».. قائمة مطالب حزب «مصر 2000» من الحكومة الجديدة
قال محمد غزال رئيس حزب مصر 2000، إن التعديل الوزاري الأخير يمثل لحظة سياسية فارقة واختبارًا جادًا لقدرة الحكومة الجديدة على إعادة ضبط البوصلة الاقتصادية والاجتماعية، مؤكدًا أن تغيير الأشخاص، مهما كانت أهميته، يظل بلا جدوى إذا لم يصاحبه تحول جوهري في فلسفة إدارة الدولة وانحياز واضح لمصالح المواطنين.
اضطرابات إقليمية ودولية غير مسبوقة
وأضاف "غزال" أن مصر تمر بمرحلة دقيقة تتشابك فيها التحديات الداخلية مع اضطرابات إقليمية ودولية غير مسبوقة، وهو ما يفرض على الحكومة أن تتبنى رؤية أكثر عدالة وواقعية، تضع تحسين مستوى معيشة المواطن في صدارة أولوياتها، لا الاكتفاء بتحقيق مؤشرات رقمية للنمو لا يشعر بها الشارع.
وأوضح محمد غزال في تصريح لـه أن الطبقتين الفقيرة والمتوسطة تحملتا العبء الأكبر من موجات الإصلاح الاقتصادي، وواجهتا تضخمًا غير مسبوق وارتفاعًا حادًا في تكاليف المعيشة والتعليم والصحة والسكن، مؤكدًا أن استمرار الضغوط المعيشية بهذا الشكل يهدد التوازن الاجتماعي ويضعف الثقة في جدوى السياسات الحالية.
وشدد على أن المشكلة لم تعد في تغيير الوزراء، بل في استمرار نهج اقتصادي يثقل كاهل المواطنين ويوسع الفجوة الاجتماعية، قائلاً: إن السلام الاجتماعي لا يتحقق بالخطاب، ولا بالشعارات، بل بسياسات ملموسة تعيد توزيع الأعباء بشكل عادل، وتحمي الفئات الأكثر تضررًا، وتضبط الأسواق، وتواجه الاحتكار، وتعيد الاعتبار لدور الدولة الاجتماعي.
ودعا رئيس حزب مصر 2000 الحكومة الجديدة إلى مراجعة أولويات الإنفاق العام، وتوجيه الموارد نحو الاستثمار في الإنسان المصري من خلال دعم التعليم الجيد المجاني، والرعاية الصحية الشاملة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وضمان زيادات عادلة لأصحاب المعاشات الذين تآكلت دخولهم بفعل التضخم.
إعادة هيكلة منظومة الدعم بما يحقق الكفاءة والعدالة
كما طالب بإعادة هيكلة منظومة الدعم بما يحقق الكفاءة والعدالة دون المساس بالسلع الأساسية، مع اتخاذ إجراءات حاسمة لدعم الصناعة الوطنية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها قاطرة التشغيل وتحسين الدخول.
وفي سياق متصل، أكد رئيس حزب مصر 2000، أن نجاح أي مسار إصلاحي اقتصادي يظل مرهونًا بفتح المجال العام وتعزيز المشاركة السياسية، داعيًا إلى مراجعة القوانين المنظمة للحياة الحزبية والانتخابية، والإسراع بإجراء انتخابات المجالس المحلية، بما يعزز الرقابة الشعبية ويقوي جسور الثقة بين الدولة والمجتمع.
وحذر من أن استمرار الأوضاع المعيشية الضاغطة دون حلول حقيقية يمنح الفرصة لقوى المزايدة والمتاجرة بآلام المواطنين، مؤكدًا أن حماية الاستقرار الوطني لا تكون إلا بالاستجابة الجادة لمطالب العدالة الاجتماعية والانحياز الواضح للأغلبية.
واختتم تصريحه قائلاً: الحكومة الجديدة أمام فرصة تاريخية لاستعادة الثقة وبناء عقد اجتماعي أكثر توازنًا وعدالة حيث أن مصر لا تحتاج إلى تعديلات شكلية، بل إلى مراجعة شجاعة للمسار، وانحياز حقيقي للمواطن البسيط، لأن قوة الدولة من قوة شعبها، واستقرارها من عدالة سياساتها.