رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

يمن الحماقي: توسيع دور القطاع الخاص مفتاح تحسين معيشة المصريين|فيديو

الدكتورة يمن الحماقي
الدكتورة يمن الحماقي

أكدت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، أن التكليفات الرئاسية للحكومة الجديدة تحمل قدرًا كبيرًا من الأهمية والدقة، وتعكس إدراكًا واضحًا لحجم التحديات الاقتصادية التي تواجه الدولة، إلى جانب وجود رؤية تستهدف تحفيز النمو وإعادة التوازن للاقتصاد الوطني. 

وأوضحت أن تحديد النقاط بشكل مباشر يعكس جدية في التعامل مع الملفات الملحة، وعلى رأسها توسيع دور القطاع الخاص.

وأضافت الحماقي، خلال استضافتها في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، أن الإشارة الصريحة إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص تمثل نقطة محورية في مسار الإصلاح الاقتصادي. 

وأشارت إلى أن التجربة السابقة شهدت توسعًا كبيرًا في الإنفاق الحكومي، ما أدى إلى تراجع دور القطاع الخاص بشكل ملحوظ، وهو ما انعكس سلبًا على كفاءة السوق وأداء الاقتصاد بشكل عام.

وثيقة ملكية الدولة وإعادة التوازن للسوق

وأوضحت أستاذ الاقتصاد، أن وثيقة سياسة ملكية الدولة جاءت كترجمة عملية لفكرة إعادة التوازن بين أدوار الدولة والقطاع الخاص، مؤكدة أن نجاحها يتوقف على التطبيق الفعلي وليس مجرد الإعلان عنها، وشددت على أن المطلوب ليس انسحاب الدولة، بل إعادة تموضعها بما يسمح للقطاع الخاص بالقيام بدور أكبر في الإنتاج والتشغيل والاستثمار.

ولفتت إلى أن مفهوم القطاع الخاص يجب أن يُفهم بشكل أوسع، بحيث لا يقتصر على كبار المستثمرين أو الشركات الكبرى فقط، بل يشمل كل مواطن مصري قادر على خوض مجال العمل الحر وريادة الأعمال، وأكدت أن توسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية هو السبيل الحقيقي لبناء اقتصاد قوي ومستدام، مشيرة إلى أن الأمم لا تتقدم إلا من خلال إشراك أكبر عدد ممكن من مواطنيها في عملية الإنتاج.

الاستثمار بين المشروعات الكبرى ودعم المشروعات الصغيرة

وأشارت الحماقي، إلى أن التوجه السائد في خطط الاستثمار خلال السنوات الماضية ركز بدرجة كبيرة على المشروعات القومية الكبرى والاستثمارات الأجنبية الضخمة، دون منح الاهتمام الكافي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وأكدت أن هذه المشروعات تمثل العمود الفقري لأي اقتصاد متوازن، لأنها تخلق فرص عمل مباشرة وتدعم الطبقة المتوسطة.

وأضافت أن خريطة الاستثمار الصناعي تحتاج إلى إعادة نظر بحيث تضمن توزيع الفرص بشكل عادل، مع مراعاة البعد الاجتماعي إلى جانب العائد الاقتصادي، وأوضحت أن حديث الرئيس عن استفادة المواطن المصري من عملية التنمية يمثل نقطة بالغة الأهمية، لأن الهدف النهائي لأي إصلاح اقتصادي هو تحسين مستوى المعيشة، وليس فقط تحقيق أرقام نمو مرتفعة.

المواطن بين ضغوط المعيشة وارتفاع الأسعار

وتطرقت الدكتورة يمن الحماقي، إلى الأوضاع المعيشية للمواطن المصري، مؤكدة أن الضغوط الاقتصادية باتت تمثل عبئًا كبيرًا على مختلف الشرائح، خاصة الطبقة المتوسطة، وأشارت إلى أن ارتفاع الأسعار طال معظم بنود الإنفاق، من التعليم إلى الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء واستخراج التراخيص وغيرها من المتطلبات اليومية.

وأوضحت أن كثيرًا من الأسر باتت تضطر إلى العمل في أكثر من وظيفة لتلبية احتياجاتها الأساسية، في ظل موجات غلاء متتالية أثرت على القدرة الشرائية بشكل ملحوظ، وأكدت أن تحسين معيشة المواطن يجب أن يكون في صدارة أولويات المرحلة المقبلة، من خلال سياسات تحقق التوازن بين الاستقرار المالي والحماية الاجتماعية، وتضمن مشاركة أوسع في النشاط الاقتصادي بما يعيد الأمل للطبقة المتوسطة ويخفف من حدة الضغوط المعيشية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء