«يوميات ويلفريد بلنت» شهادة تاريخية على صراع الشر.. بالقومي للترجمة
صدر حديثًا عن المركز القومي للترجمة، برئاسة الأستاذة الدكتورة رشا صالح، كتاب «يوميات ويلفريد بلنت» بترجمة الكاتب أسامة الغزولي، في إصدار جديد يفتح نافذة واسعة على مرحلة مفصلية من تاريخ العلاقة بين الشرق والغرب.
كتاب يوميات ويلفريد بلنت
يوثق الكتاب يوميات الشاعر والمؤرخ والرحالة الإنجليزي ويلفريد سكاون بلنت (1840–1922)، خلال الفترة من 1888 إلى 1914، وهي سنوات شهدت تحولات كبرى في المنطقة؛ ولم يكن بلنت مجرد مراقب للأحداث، بل كان شاهدًا مباشرًا عليها، إذ بدأ حياته دبلوماسيًا قبل أن يترك المناصب الرسمية ويتجه إلى الترحال في أقاليم المشرق، متنقلًا بين مصر ونجد وعدد من العواصم الأوروبية.

وتكشف اليوميات عن ملاحظات دقيقة حول المجتمعات التي عايشها، من البدو والبسطاء في الشرق إلى النخب السياسية والفكرية في أوروبا، مقدّمًا صورة بانورامية لعالم يتشكل تحت وطأة التنافس الاستعماري، ترصد الصفحات ملامح أوروبا القلقة وصراع المصالح الذي كان يهدد توازنها، في مقابل شرقٍ أصبح ساحةً مفتوحة للأطماع الإمبريالية.
ويحمل الكتاب قيمة خاصة في ما يتعلق بمصر، حيث يتوقف عند أجواء ما بعد الاحتلال البريطاني، مسلطًا الضوء على تعقيدات المشهد السياسي والاجتماعي آنذاك، في قراءة لا تزال أصداؤها ممتدة حتى اليوم.
يضيف المركز القومي للترجمة بهذا الإصدار، عملاً جديدًا إلى رصيده، يتيح للقارئ العربي الاطلاع على شهادة تاريخية حية، تُعيد طرح أسئلة قديمة حول السلطة والهيمنة والهوية، وتؤكد أن فهم الماضي يظل مدخلًا أساسيًا لقراءة الحاضر.