«ضحية لقمة العيش».. أسرة عامل الشوكولاتة تروي تفاصيل لحظاته الأخيرة|خاص
بينما كانت البيوت تستعد لاستقبال رمضان بتعليق الزينة والترحيب بأيام الرحمة والمغفرة، كُتبت نهاية مأساوية لأسرة بسيطة من حي المعصرة، بعدما فقدت ابنها إثر تعرضه للدهس بسيارة تقودها سيدة في مدينة نصر.
شاب يلفظ أنفاسه بسبب دفاعه عن أمانته في عمله
ورصدت كاميرا «إيجبتك»، عبر محررها، مشاهد الحزن العميق التي خيمت على أسرة الشاب أحمد، الذي كان يعمل بأحد المحال التجارية في حي مدينة نصر. وأكدت أسرته أنه كان الابن الأكبر لخمس فتيات وشقيقٍ أصغر، والسند الرئيسي لهم.
وأضافت الأسرة: «تلقينا اتصالًا هاتفيًا من أحد أصدقائه يخبرنا: "أحمد خبطته عربية ومات"»، ووصفت وقع الخبر بأنه كان كالصاعقة، قبل أن يهرعوا إلى المستشفى ثم إلى النيابة لمتابعة الإجراءات.
عامل محل الشوكولاتة كان يعول أسرة كاملة ويجهز شقيقته
وقال خال المجني عليه إن أحمد كان يبلغ من العمر 31 عامًا، وهو العائل الأساسي لأسرته؛ فوالده رجل مسنّ على المعاش، ووالدته سيدة قعيدة لا تقوى على الحركة. وأضاف أن شقيقته الصغرى كانت شديدة التعلّق به، إذ كان بالنسبة لها الأب والسند وكل شيء في حياتها.
وأشار إلى أن أحمد كان قد رفض فكرة الزواج قبل أن يطمئن على شقيقته ويُتم تجهيزها بالكامل، مؤكدًا أنه كان يعمل على إنهاء تشطيب شقته استعدادًا للزواج بعد أن يحقق ذلك. واختتم حديثه بأن جميع زملائه يشهدون له بالأمانة وحسن الخلق والسيرة الطيبة.
السيدة دهسته بسيارتها وفرت هاربة من المكان
وتابع خال الضحية، في حوار خاص مع محرر «إيجبتك»، أن ما علموه من زملاء أحمد في محل الشوكولاتة بسوق السعادة في مدينة نصر، أن سيدة حضرت إلى المحل وطلبت كمية كبيرة من المنتجات بلغت قيمتها نحو 12 ألف جنيه. وبعد أن تسلّمت الطلبات غادرت دون سداد قيمتها.
وأضاف أن أحمد خرج خلفها لمطالبتها بثمن الفاتورة، إلا أنها – بحسب رواية زملائه – أغلقت أبواب سيارتها وتحركت مسرعة، ما أدى إلى دهسه قبل أن تفر من المكان. وأكد خاله أن أحمد لم يفعل سوى أداء واجبه والحفاظ على أموال المحل باعتبارها «أكل عيش» وأمانة في رقبته.