أي قراءة في التعديل الوزاري الذي جرى.. فلسفة التعديل الذي جرى.. يطرح أسئلة إجبارية، إجاباتها إلزامية.. ليست إلزامية ردًا على صاحب المقال بطبيعة الحال، إنما على المجتمع كله.. أولها مصير ممتلكات وواجبات وزارة قطاع الأعمال.. مآلها إلى أين؟! وزارة الصناعة؟!
الصندوق السيادي؟! لرئيس الحكومة مباشرة، وصار لديه نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية؟! ما يعنينا هو ممتلكات شعبنا وتنميتها، خاصة بعد نجاحات تحققت السنوات الماضية، وخطط من المفترض أن تُستكمل في الفترة القادمة، أهمها «النسيج»، وما جرى في دمج شركاته وتطوير مصانعه، والإجراءات التي تمت، ونحن على وشك إطلاق استراتيجيته الجديدة!
وثاني التساؤلات: الإعلام.. وزارة أم وزارة دولة؟! الأولى تنفيذية، والثانية تنسيقية.. الدستور لا ينص على وجود وزارة للإعلام.. لكن وجودها لا يخالفه.. كيف ذلك؟! ماذا تقول؟! لا.. لم نفهم ماذا تقول!
بتبسيط أكثر.. فما نفهمه، والعتب على البصيرة ، أن دستور 2014 رفع الوصاية الحكومية على الإعلام.. ليكون الإعلام وأدواته العامة ملكًا للشعب كله.. لا حزب ولا فئة من الناس.. كحال الصحف القومية التي يسميها البعض بالخطأ «الصحف الحكومية».. ملك للشعب وليس لحزب.. لكن الدستور لا يمنع وجود وزارة للإعلام شرط ألا تمارس دورًا تنفيذيًا.. لا في التوجيه، ولا في الرقابة..
إنما فقط – فقط – في التنسيق الحكومي الإعلامي.. الدعم اللوجستي والتقني.. إدارة الأزمات الإعلامية.. ذلك بتوفير معلومات دقيقة وسريعة، والرد المؤسسي على الشائعات، لا فرض رواية واحدة.. وتلعب وتمارس دورًا أساسيًا في الإعلام الخارجي وتمثيل – صورة – الدولة أمام الآخرين.. التشريعات.. بالاقتراح وليس – كما قلنا – بالتنفيذ..!
باختصار، الدستور ألغى فكرة الوصاية الحكومية المباشرة على الإعلام، وأنشأ بدلًا منها هيئات مستقلة لتنظيم الإعلام.
والسؤال، مع التمنيات بالتوفيق للجميع: كيف سيُدار ذلك؟! كيف سيتم ذلك؟! كيف سيستمر ذلك؟!
السؤال الثالث: ماذا يعني خروج محمود فوزي؟! اعتراف بسوء إدارة بعض الملفات؟! هل منها قانون الإيجار القديم؟! والسؤال يتمدد بالفيزياء السياسية – إن جاز التعبير – رغمًا عنا ليكون: ماذا يعني خروج فوزي ووزير العدل؟! هل تسببت سياساتهما في تعكير صفو العلاقة مع بعض المؤسسات المستقلة؟! أم أن لا هذه ولا تلك، وليس الأمر إلا رؤى جديدة وتكليفات جديدة بمهام جديدة تحتاج لدماء جديدة؟!
هي تساؤلات تُطرح في إطار النقاش العام المشروع، دون افتراض نيات او استباق سياسات أو توجيه اتهامات. .لا تعبر عن قلق عام.. ولا حتي قلق خاص.. ليست الا تساؤلات مشروعة!
والتساؤلات المشروعة.. عديدة.. استئنافها وارد!