«فضح نفسه».. وزير التجارة الأمريكي يكشف عن علاقته جيفري إبستين
قال هوارد لوتنيك، وزير التجارة الأمريكي، إن عدد المراسلات التي جرت بينه وبين الممول جيفري إبستين، طوال فترة معرفتهما التي امتدت نحو 14 عامًا؛ لم يتجاوز عشر رسائل فقط، وذلك في ظل الاتهامات والتدقيق الواسع المحيطين بعلاقاته المحتملة بهذا الرجل.
وأوضح الوزير الأمريكي خلال جلسة استماع بمجلس النواب (الكونجرس)، أنه من المرجح أن عدد رسائل البريد الإلكتروني المتبادلة بينه وبين إبستين خلال تلك السنوات، لا يزيد على عشر رسائل، مؤكدًا أن هذا هو مجمل التواصل الذي ربطه به.
وتابع المسؤو الأمريكي، أنه تعرف على رجل الأعمال جيفري إبستين، بعد انتقال الأخير للسكن في منزل مجاور له في ولاية «نيويورك» عام 2005، مشيرًا إلى أنه لم يلتقٍ به سوى مرتين فقط على مدار 14 عامًا، تخللتهما فترات انقطاع طويلة، قبل أن يقرر قطع جميع أشكال التواصل معه نهائيًا.

كما شدد وزير التجارة، على أنه لا تجمعه أي علاقة برجل الأعمال الأمريكي إبستين، ولم تُكن بينهما تعاملات تذكر، لافتة أنه قام في عام 2012 بزيارة جزيرة إبستين، برفقة زوجته وأطفاله خلال عطلة قصيرة، موضحًا أنهم لم يمكثوا هناك لأكثر من ساعة واحدة.
قضية إبستين أزمة عالمية تطال أبرز الشخصيات والمشاهير السياسية
يذكر أن، تود بلانش، نائب المدعي العام الأمريكي، أعلن يوم الجمعة الماضية، أنه تم الانتهاء من نشر جميع المواد المرتبطة بقضية إبستين، ومع هذه الدفعة الأخيرة، حيث تجاوز الحجم الإجمالي للبيانات المنشورة ثلاثة ملايين ونصف المليون ملف، تتضمن وثائق رسمية ورسائل بريد إلكتروني وصورًا ومقاطع فيديو مرتبطة بالتحقيق مع ممول شبكة الاتجار الجنسي الراحل.
وفي عام 2019، وجهت الولايات المتحدة الأمريكية إلى إبستين تهم تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرين والتآمر؛ لارتكاب هذه الجرائم، وكان مهددًا بعقوبة سجن تتجاوز 40 عامًا، وفي أواخر يوليو من العام نفسه، أفادت تقارير حين ذاك بالعثور عليه في زنزانته وهو في حالة فقدان وعي جزئي، قبل أن يعلن لاحقًا عن وفاته، حيث خلص التحقيق الرسمي إلى أنه انتحر.
مما أثارت قضية الممول الأمريكي جيفيري إبستين، الجدل عالميًا في الأونة الأخيرة بعدما تم إعادة فتح هذا الملف مرة أخرى وتسريب أكثر من 3 ملايين وثيقة، وصور، ومقاطع فيديو، ورسائل إلكترونية، من قبل وزارة العدل الأمريكية؛ إذ تتضمن أكبر وأبرز المسؤولين في العالم بمختلف الجنسيات والدول؛ لاتهامهم في قضايا جنسية واغتصاب أطفال قاصرات وقتلهم وبيع أعضائهم.