مسؤول كندي: هجوم الدعم السريع على قافلة نازحين جريمة حرب
وصف مسؤول كندي هجوم ميلشيا الدعم السريع على قافلة نازحين وأغذية في شمال كردفان في السودان بأنه جريمة حرب ويجب محاسبة المسؤولين عنها محاسبة كاملة.
وقال نيكولاس سيمارد، سفير كندا في إثيوبيا في تغريدة على “إكس”: “أدين بأشد العبارات الممكنة هجمات ميلشيا الدعم السريع على شاحنات المساعدات الإنسانية وعلى حافلة تقل نازحين داخلياً في السودان”.
وأضاف “سيمارد”: “تشكل هذه الضربات المتعمدة انتهاكات صارخة للقانون الدولي الإنساني. إن الهجمات على المدنيين والعاملين في المجال الإنساني جرائم حرب. يجب محاسبة المسؤولين عنها محاسبة كاملة”.
مقتل 24 شخصًا بينهم 8 أطفال ونساء
وفي سياق متصل، أعلنت شبكة أطباء السودان، السبت الماضي، مقتل 24 شخصًا بينهم ثمانية أطفال ونساء، وإصابة آخرين، جراء استهداف ميلشيا الدعم السريع لعربة تقل نازحين مدنيين في منطقة دبيكر شمال كردفان.
وذكرت حكومة ولاية شمال كردفان في بيان رسمي أن الهجوم استهدف عربة كانت تقل نازحين قادمين من منطقة دبيكر بولاية جنوب كردفان ومتجهين نحو مدينة الرهد، حيث تم قصفها بطائرة مسيرة عند المدخل الجنوبي للمدينة. وأسفر الهجوم عن استشهاد 24 مدنيا أعزل بينهم نساء وأطفال وكبار سن، إضافة إلى إصابة عدد كبير من المدنيين.
وأدانت حكومة الولاية ولجنة أمنها الحادثة بوصفها "جريمة إرهابية مروعة"، مؤكدة أنها تمثل انتهاكًا جسيمًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تحظر الاستهداف المتعمد للمدنيين.
واعتبر البيان الاعتداء "جريمة حرب مكتملة الأركان وقد يشكل جريمة ضد الإنسانية" بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كونه جزءًا من هجوم واسع النطاق وممنهج ضد السكان المدنيين.
وأكدت الحكومة أن الاستهداف المتكرر للمواطنين والأعيان المدنية ومرافق الخدمات وقوافل الإغاثة يمثل نمطا ثابتا من الانتهاكات الجسيمة التي تستوجب المساءلة الدولية، مطالبة المجتمع الدولي ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية بالتحرك العاجل واتخاذ تدابير رادعة تشمل فرض العقوبات وملاحقة قيادات وعناصر الدعم السريع المتورطة لضمان عدم إفلاتهم من العقاب.
بولس يدين استهداف قافلة مساعدات
بدوره، أدان مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، استهداف قافلة برنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان، مؤكدا أن الولايات المتحدة تدين بشدة الهجوم الذي شنته طائرة مسيرة على قافلة تابعة للبرنامج.
وقال بولس: "تدمير الغذاء المخصص للمحتاجين وقتل العاملين في المجال الإنساني أمر مروع"، مشددا على أن إدارة الرئيس دونالد ترامب "لا تتسامح مطلقا مع هذا الإزهاق للأرواح وتدمير المساعدات الممولة من الولايات المتحدة، ونطالب بالمساءلة".
ويواجه أكثر من 21 مليون شخص، أي نحو نصف سكان السودان، مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفق الأمم المتحدة. وأدت الحرب في السودان إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليونا داخل البلاد وخارجها، يعيش كثيرون منهم في قرى أو مراكز إيواء مكتظة تفتقر إلى المستلزمات الأساسية في أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

