يشكّل الدكتور مبدولي الحكومة المصرية للمرة الثالثة بعد مرور 8 سنوات على التوالي، وبدخول عناصر جديدة في التشكيل الحكومي يُقدَّر بعشرة وزراء، بالأخص داخل المجموعة الاقتصادية التي تتحمّل عبء الملف الاقتصادي بالكامل، الذي يحتاج إلى تجديد الرؤية حول الشكل والمنهجية في بعض الملفات الخاصة، سواء على مستوى إفساح المزيد من المجال للقطاع الخاص بالكامل في بعض الأنشطة الاقتصادية مثل السياحية والصناعية أو حتى التجارية، والتي لا تحتاج للإيضاح في ملف التخارج من بعض الشركات، أو حتى الطروحات التي يمكن أن تدعم سوق الأوراق المالية وتدفع بجذب مزيد من الاستثمارات غير المباشرة، والعمل على تطبيق قواعد الإفصاح لهذا النموذج لإدارة هذه الشركات والتوسع في رأس مالها وأسواقها.
وعلى الجانب الآخر ملف المصانع المغلقة، والتي تُقدَّر بنحو ١٢ ألف مصنع، النصف منهم بسبب أحداث ٢٠١١، وعدم اتخاذ خطوات جادّة للانتهاء من هذا الموضوع، وأن هذا الأمر يضعف تنفيذ رؤية الدولة حول توطين الصناعة، والتي يمكن أن تكون أيضًا عونًا في المساهمة في تراجع معدلات البطالة، والتي يمكن أن تحل جزءًا كبيرًا من معدلات التضخم، والتي ما زالت حتى اليوم تتراجع في مستويات غير مقبولة في الشارع المصري، في مقابل تحسين الصادرات، وتشكيل عبء على المواطن من الارتفاع بالأسعار بالسوق المحلي مع انخفاض مستويات الدخول، وهو أمر في غاية الأهمية لعلاج هذا الغلاء الكبير.
وخلاف ذلك المراجعات الأخيرة مع صندوق النقد الدولي، سواء السابعة والثامنة، والتي يمكن أن تكون نهاية مرحلة مع برنامج صندوق النقد، رغم عدم استلام مصر حتى الآن الشريحة المالية قبل الأخيرة، والتي تُقدَّر بمبلغ ٢.٥ مليار دولار، ومما يترتب عليه أيضًا المناقشات مع الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، والتحديات التي أمام هذه الحكومة في كيفية وضع رؤية حول السيطرة على الدين، سواء الداخلي أو الخارجي، وعلاج عجز الموازنة، وتحسين الموارد المالية، وترشيد الإنفاق العام.
رغم تحسن بعض المؤشرات الكلية، ما زال الطريق أمام المجموعة الاقتصادية في الحكومة التي سوف تقوم بأداء اليمين خلال ساعات، يتطلب مجهودًا كبيرًا، ولذلك يجب سرعة التنسيق مع السياسة النقدية لوضع تفهّم حول ملفات عدة، واختيار مجموعة من المستشارين قادرين على النصح والشرح للمجتمع المصري وللشارع، حتى تكون مساندة الأداء والعمل والإنجاز في أسرع وقت دون تباطؤ، وخلاف العمل على تكوين كوادر الصف الثاني التي تعاون الحكومة وإدارة المؤسسات التي يجب أن تكون مكملة للشأن الاقتصادي، سواء الصندوق السيادي المصري أو الهيئة العامة للاستثمار والهيئات الاقتصادية، وأخيرًا لا أملك غير تمنياتي لهم بالتوفيق والسداد.
- # صندوق النقد الدولي
- # الأوراق المالية
- # الحكومة
- # معدلات التضخم
- # معدلات البطالة
- # توطين الصناعة
- # الشارع المصري
- # السوق المحلي
- # البنك الدولي
- # الحكومة المصرية
- # عجز الموازنة
- # سوق الأوراق المالية
- # العامة للاستثمار
- # الأنشطة الاقتصادية
- # مليار دولار
- # المجموعة الاقتصادية
- # الملف الاقتصادي
- # التشكيل الحكومي
- # مقال رأي