رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

117 مليون شخص يعيشون النزوح القسري.. والأمم المتحدة تبحث عن حلول دائمة

لاجئين
لاجئين

طالب برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الدول الأعضاء، بضرورة تبني تحول جوهري في الاستجابة الدولية لقضايا النزوح القسري، مؤكدًا على ضرورة تقليل الاعتماد الطويل الأمد على المساعدات الإنسانية، وتجديد الالتزام بحماية اللاجئين وفق المعايير الدولية، والسعي لإيجاد حلول دائمة، وتقاسم المسؤوليات، وتعزيز جهود السلام.

 برهم صالح المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
 برهم صالح المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

أول إحاطة رسمية ورؤية طموحة للمستقبل

جاءت تصريحات صالح خلال أول إحاطة له للدول الأعضاء منذ توليه المنصب في مطلع هذا العام، حيث أعلن عن برنامج إصلاحي شامل للمفوضية، يهدف إلى رفع كفاءتها وتعزيز فعاليتها، موضحًا أن المساعدات الإنسانية ضرورية لإنقاذ الأرواح، لكنها لا يجب أن تتحول إلى حل طويل الأمد، لأن ذلك يؤدي إلى إعاقة قدرة اللاجئين على إعادة بناء حياتهم.

الالتزام بحماية اللاجئين  بالذكرى الخامسة والسبعين لمعاهدة 1951

وأكد المفوض السامي أن الالتزام بحماية اللاجئين ما زال مسألة حيوية، مشيراً إلى أن عام 2026 يصادف الذكرى الخامسة والسبعين لاتفاقية اللاجئين لعام 1951، وهو مناسبة لتجديد الالتزام الدولي بهذه المعاهدة التاريخية.

أرقام صادمة عن النزوح القسري

وأشار صالح إلى “وجود نحو 117 مليون شخص حول العالم يعانون من النزوح القسري، من بينهم 42.5 مليون لاجئ، يعيش معظمهم في حالة عدم استقرار لعشرات السنوات، وغالبًا دون أي أمل حقيقي في حلول مستدامة، هؤلاء الأشخاص قد يكونون بأمان من العنف المباشر، لكنهم محرومون من المشاركة في أنظمة الدولة، ويجبرون على الاعتماد طويل الأمد على المساعدات”.

استراتيجية واضحة لعقد قادم

وحدد المفوض السامي هدفًا استراتيجيًا، يتمثل في خفض عدد اللاجئين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية على المدى الطويل خلال السنوات العشر المقبلة، وتشمل الخطة:

  • تعزيز العودة الطوعية للبلدان الأصلية، والاندماج المحلي، وإعادة التوطين
  • ربط المساعدات الإنسانية بجهود التنمية وبناء السلام
  • توسيع فرص الاستقلال الاقتصادي للاجئين
  • تعزيز دمج اللاجئين في الأنظمة الوطنية

زيارات ميدانية لتعزيز فهم الواقع

بدأ صالح ولايته بزيارات إلى مواقع النزوح المختلفة، للاطلاع على فعالية سياسات الاندماج واحتياجات حالات الطوارئ. في كينيا، شاهد آثار تمكين اللاجئين في العمل والتعليم، بينما كشفت زيارته لتشاد عن محدودية الموارد في مواجهة تدفق اللاجئين من السودان.

وتركزت زياراته لتركيا والأردن على اللاجئين السوريين وظروف عودتهم الآمنة والطوعية.

مراجعة إدارية لتعزيز الكفاءة والشفافية

وأعلن المفوض السامي، عن إجراء مراجعة إدارية مستقلة تهدف إلى تعزيز كفاءة المفوضية ومساءلتها وشفافيتها المالية، في سياق مبادرة الأمم المتحدة في عامها الثمانين"UN80" ومبادرات إعادة ضبط الوضع الإنساني. كما تعهد بتحسين تحديد الأولويات، وقياس النتائج، وتعزيز مراقبة الميزانية لضمان تحقيق أكبر قيمة مقابل الأموال المخصصة.

التمويل والشراكة مع المانحين

ويسعى صالح إلى جمع 8.5 مليار دولار لعمليات المفوضية لعام 2026، وتم جمع نحو 1.574 مليار دولار حتى الآن، مؤكدًا على أهمية تمويل أكثر مرونة واستدامة، وتنويع مصادر التمويل، بما في ذلك إنشاء مجلس عالمي للرؤساء التنفيذيين لدعم هذه الجهود.

شراكة عملية مع الدول الأعضاء

ختم المفوض السامي، حديثه بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار للمفوضية، وتعزيز الإصلاحات في مجال الحماية، وتوجيه الجهود نحو حلول دائمة، سيمكنها من تقديم خدمات أكثر فاعلية للاجئين والمجتمعات المستضيفة على حد سواء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء