هل يستطيع النواب إسقاط وزير بعينه؟ الدستور يحسم الجدل حول التعديل الحكومي
يشهد مجلس النواب، في جلسته العامة المنعقدة اليوم الثلاثاء، برئاسة المستشار هشام بدوي، عرض التعديل الوزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، في محطة دستورية فاصلة تضع القرار النهائي بيد البرلمان، قبولًا أو رفضًا.
ويملك مجلس النواب، وفقًا للدستور والقانون، الحق الكامل في الموافقة على التعديل الوزاري أو رفضه جملةً واحدة، دون جواز الاعتراض على اسم وزير بعينه، إذ يقتصر دور المجلس على القبول الشامل أو الرفض الكامل للتعديل المطروح.
أحقية رئيس الجمهورية في إجراء تعديل وزاري بعد التشاور
ويأتي عرض التعديل الوزاري تنفيذًا لما نصت عليه اللائحة الداخلية لمجلس النواب، التي اشترطت التشاور بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء قبل إحالة التعديل إلى المجلس لمناقشته والتصويت عليه، باعتبار العرض البرلماني خطوة إلزامية لا غنى عنها لاستكمال المسار الدستوري.
وتنص المادة (129) من اللائحة الداخلية على أحقية رئيس الجمهورية في إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، على أن يرسل كتابًا رسميًا إلى مجلس النواب يوضح الوزارات المشمولة بالتعديل، ويقوم رئيس المجلس بعرضه في أول جلسة عامة تالية لوصوله. وفي حال ورود الكتاب خلال فترة عدم انعقاد المجلس، تتم الدعوة إلى جلسة طارئة خلال أسبوع للبت في القرار.
وبحسب اللائحة، تُجرى الموافقة على التعديل الوزاري كحزمة واحدة، بموافقة أغلبية الأعضاء الحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث إجمالي عدد أعضاء المجلس، على أن يتم إخطار رئيس الجمهورية بنتيجة التصويت لاتخاذ الإجراءات الدستورية اللازمة.
كما تُراعى في جميع الأحوال الضوابط الدستورية الخاصة باختيار بعض الحقائب السيادية، وفقًا لأحكام المادة (146) من الدستور بشأن وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل، والمادة (234) المتعلقة بتعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بما يضمن الالتزام الكامل بالإطار الدستوري الحاكم لتشكيل الحكومة والتعديل عليها.