رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صلاح عبد العاطي: مخطط ضم الضفة يشكل خطرًا على مستقبل القضية الفلسطينية

مخطط ضم الضفة الغربية
مخطط ضم الضفة الغربية

قال الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، أن الأوضاع الميدانية تشهد تصعيدًا خطيرًا في جرائم الاحتلال الإسرائيلي، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية، في ظل قرارات حكومة اليمين المتطرف التي أعلنت بشكل صريح نيتها فرض السيادة الإسرائيلية وضم الضفة الغربية، وتطبيق القوانين الإسرائيلية على مناطق «أ» و«ب»، في خطوة تمثل انتهاكًا صارخًا لكافة القوانين والقرارات الدولية، وهذه السياسات تتزامن مع سحب صلاحيات البلديات الفلسطينية، وإلغاء القوانين التي تحظر بيع الأراضي، بما يسمح بتوسيع الاستيطان، وخلق واقع جديد يهدف إلى استكمال مخطط الضم دون وجود فلسطيني فعلي على الأرض، وهو ما يشكل خطرًا وجوديًا على مستقبل القضية الفلسطينية.

استمرار الإبادة الجماعية في غزة

وأضاف عبد العاطي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية DMC، أن الاحتلال يواصل ارتكاب أشكال متعددة من الإبادة الجماعية داخل قطاع غزة، وإن كانت بوتيرة بطيئة، في محاولة للالتفاف على الضغوط الدولية، رغم المبادرات المطروحة، وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وصدور قرار مجلس الأمن رقم 2803، حيث أن إسرائيل تعمل بشكل ممنهج على إغراق اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال عرقلة تنفيذ بنوده، واستمرار التضييق على وصول المساعدات الإنسانية، ومنع إدخال البيوت المؤقتة، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد من معاناة السكان المدنيين داخل القطاع.

وأوضح الدكتور عبد العاطي، أن الاحتلال يفرض قيودًا مشددة وتعقيدات متعمدة على حركة السفر والعودة، خاصة بالنسبة للعائدين إلى قطاع غزة، مشيرًا إلى أن تلك الممارسات تتنافى مع أبسط حقوق الإنسان وحرية التنقل المكفولة دوليًا، مؤكدًا أن عدد العائدين إلى قطاع غزة منذ فتح المعبر وحتى الآن لم يتجاوز 142 مواطنًا، وهو رقم يعكس بوضوح حجم القيود المفروضة، لافتًا إلى أن عدد المغادرين يقارب هذا الرقم مع زيادة طفيفة، ما يدل على استمرار سياسة التضييق ومنع حرية الحركة والسفر.

مطالب بتدخل الوسطاء لتثبيت وقف إطلاق النار

وشدد رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، على أن استمرار هذه الأوضاع يتطلب تدخلًا عاجلًا من الوسطاء الدوليين، من أجل ضمان تثبيت وقف إطلاق النار بشكل فعلي، وفتح المعابر وفق آليات تضمن حرية التنقل والسفر والعودة من وإلى قطاع غزة دون شروط تعسفية، كما دعا إلى ضرورة ضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق، ووقف الحظر المفروض على عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، إلى جانب باقي المنظمات الإنسانية الدولية، لما لها من دور محوري في التخفيف من الكارثة الإنسانية داخل القطاع.

وأكد عبد العاطي أن الجرائم الإسرائيلية في الضفة الغربية تأتي في إطار سعي واضح لإلغاء اتفاق أوسلو، وضرب الأساس الذي قامت عليه العملية السياسية، فضلًا عن الانتهاك المتعمد لكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، مضيفًا أن الاحتلال يتجاهل بشكل كامل الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، ويواصل فرض تفسير أحادي للقانون الدولي، بما يخدم مخططاته الاستيطانية والتوسعية، في تحدٍ سافر للشرعية الدولية والمجتمع الدولي.

دعوة لتمكين المؤسسات الدولية

واختتم الدكتور صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين، مطالبًا بضرورة السماح للجنة الديمقراطية والجهات الدولية المختصة بدخول قطاع غزة، لممارسة مهامها الرقابية والإنسانية، بما يضمن توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدًا على ضرورة وقف محاولات الاحتلال للتهرب من التزاماته بموجب المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، محذرًا من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من التصعيد، ويقوض أي فرص حقيقية لتحقيق الاستقرار أو السلام في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء