مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة
مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة يوجه رسائل بشأن انتهاكات الاحتلال
بعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، الوزير رياض منصور، ثلاث رسائل متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالي المملكة المتحدة، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن استمرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في سياساتها وممارساتها غير القانونية الرامية إلى تعزيز احتلالها لأراضي دولة فلسطين وتسريع محاولاتها طويلة الأمد لتهجير السكان الفلسطينيين قسرا وضم الأراضي الفلسطينية.
وأوضح منصور في رسائله أن إسرائيل تواصل الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، وبناء وتوسيع المستعمرات، وهدم المنازل والممتلكات، وتهجير العائلات والمجتمعات الفلسطينية بأكملها قسرا، إلى جانب اعتماد سلسلة من الإجراءات التشريعية والأوامر العسكرية التي تهدف بشكل صارخ إلى خلق المزيد من الوقائع على الأرض، وترسيخ السيطرة الإسرائيلية على الأرض الفلسطينية وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.
وأشار إلى أن أحدث هذه الإجراءات غير القانونية يتمثل في قرار إسرائيل تشريع خطوات لتسهيل الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك إلغاء القوانين الأردنية السارية منذ عام 1948، إلى جانب توسيع ما يسمى سلطات الإنفاذ غير القانونية التي تمارسها إسرائيل في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية. ويشمل ذلك نقل صلاحيات التراخيص من بلدية مدينة الخليل إلى ما يعرف بالإدارة المدنية التابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وإنشاء حكومة محلية إسرائيلية للإشراف على المستعمرات في الخليل، فضلا عن السيطرة على مواقع دينية مهمة مثل المسجد الإبراهيمي وكهف البطاركة في الخليل وقبر راحيل في بيت لحم، وهو ما يعد تغييرا قسريا وغير قانوني للترتيبات السارية على هذه المواقع منذ قرون.
الانتهاكات الإسرائيلية
ولفت منصور إلى أن هذه الإجراءات تمثل خرقا صارخا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن، ولاسيما القرار 2334، والرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو 2024، وما أكدته من قواعد قانونية دولية ملزمة، من بينها حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة والحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير.
وشدد على ضرورة تحرك مجلس الأمن احتراما لقراراته بشأن الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، ومحاسبة إسرائيل على جميع انتهاكاتها الجسيمة لسلطة المجلس وميثاق الأمم المتحدة والمبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني.
وحث منصور المجتمع الدولي على اتخاذ الإجراءات اللازمة للوفاء بالالتزامات القانونية، بما في ذلك فرض العقوبات وفقا للقانون الدولي، لإجبار إسرائيل على التوقف الفوري عن انتهاكاتها وإلغاء جميع سياساتها غير القانونية، بما في ذلك الضم والاستيطان، من أجل إنقاذ حل الدولتين ووضع حد لهذا الاحتلال غير القانوني، ودعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير واستقلال وسيادة دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية، كأساس لحل عادل يتيح للفلسطينيين العيش بحرية وكرامة وسلام على أرضهم.