رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خناقة بين أيلون ماسك ورئيس وزراء إسبانيا بسبب المهاجرين

أيلون ماسك
أيلون ماسك

في تصعيد جديد لصراعه العلني مع الحكومة الإسبانية، عاد الملياردير إيلون ماسك، مالك منصة "X" وشركة "تسلا"، ليصب الزيت على نار الأزمة السياسية في إسبانيا، مستغلًا الهزيمة المدوية التي مني بها الحزب الاشتراكي العمالي (PSOE) في الانتخابات الإقليمية بمنطقة “أراجون”، بحسب صحيفة “البايس” الإسبانية.

نظرية "الاستبدال" تشعل المنصة

لم يكتفِ ماسك بمراقبة المشهد، بل أعاد نشر تغريدة مثيرة للجدل لمسؤول أمريكي سابق، مايك بنز، تربط بشكل مباشر بين تراجع شعبية حكومة بيدرو سانشيز وبين "الاستعجال" في تسوية أوضاع 500 ألف مهاجر. وجاء في المنشور الذي أيده ماسك:"الحكومة الإسبانية الفاسدة تسارع لإغراق البلاد بـ 500 ألف مهاجر وتجريم أي خطاب ينتقدهم، لأن حزبهم يخسر الانتخابات بعدما رفضه ناخبوه؛ لذا هم يستوردون المهاجرين لضمان البقاء في السلطة".

هزيمة "أراجون": المسمار الأخير؟

يأتي هذا الهجوم عقب نشر وكالة "بلومبرج" تقريرًا عن "النكسة الثانية" للحكومة الإسبانية في غضون شهرين، حيث سجل الحزب الاشتراكي في "أراجون" أدنى مستوى تاريخي له (18 مقعدًا فقط)، وهي خسارة رمزية قاسية لوزيرة التعليم والرياضة، بيلار أليجري، التي قادت الحملة الانتخابية هناك.

سلسلة من المعارك: من "مونتيرو" إلى "دبي"

هجوم ماسك لم يكن وليد الصدفة، بل هو استمرار لمواجهات حادة خلال الأسابيع الماضية حيث اتهم ماسك إيرين مونتيرو، القيادية في حزب "بوديموس"، بالدعوة لـ "إبادة جماعية" بعد تصريحاتها في زاراجوزا التي قالت فيها إنها تريد "استبدال الفاشيين والعنصريين بالمهاجرين"، وهو ما وصفه ماسك بأنه "أمر حقير للغاية".

 

معركة "سانشيز" في دبي

 انفجر غضب ماسك عندما أعلن بيدرو سانشيز من دبي عن خطة لحظر منصات التواصل الاجتماعي على القصر دون 16 عامًا وملاحقة مديري هذه المنصات جنائيًا. حينها رد ماسك بوصف سانشيز بـ "الفاشي الشمولي" و"الطاغية الخائن لشعب إسبانيا".

قانون تسوية الأوضاع.. صراع الهوية

تتركز نقطة الخلاف الجوهرية حول التشريع الجديد الذي مررته الحكومة بالتعاون مع "بوديموس"، والذي يسمح بتقنين أوضاع أكثر من نصف مليون مهاجر، وهو الإجراء الذي يراه ماسك وحلفاؤه محاولة "هندسة ديموجرافية" لتعويض النزيف الانتخابي، بينما تراه الحكومة ضرورة إنسانية واقتصادية.

 يبدو أن إسبانيا تحولت في عام 2026 إلى الساحة الرئيسية لصراع ماسك ضد ما يسميه "فيروس العقل المستيقظ" (Woke Mind Virus) في أوروبا، حيث يستخدم نفوذه الرقمي للتأثير المباشر على الرأي العام الأوروبي وتحديد ملامح الصراع بين اليمين واليسار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء