رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اللواء سمير فرج: الجيش المصري خير أجناد الأرض.. ومصر محط أطماع العالم

اللواء سمير فرج
اللواء سمير فرج

في محاضرة شاملة اتسمت بالتحليل العميق واستشراف المخاطر، ألقى اللواء سمير فرج، الخبير الاستراتيجي، الضوء على خريطة التهديدات التي تحيط بالدولة المصرية وتنعكس على منظومة الأمن القومي العربي، وذلك خلال الدورة التدريبية التي نظمتها دار الإفتاء المصرية للتعريف بالقضية الفلسطينية وتداعياتها الإقليمية والدولية، في ظل تحولات متسارعة تشهدها المنطقة.

الدولة المصرية تمر بالمرحلة الأكثر تعقيدًا في تاريخها الحديث

وأكد اللواء سمير فرج أن الدولة المصرية تمر بمرحلة هي الأكثر تعقيدًا في تاريخها الحديث، وهو ما يفرض ضرورة تكامل الجهود بين المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها المؤسسات الدينية، لرفع مستوى الوعي القومي.

وبين أن الفتوى الرشيدة لم تعد منعزلة عن الواقع، بل أصبحت جزءًا أصيلا من منظومة بناء الوعي، خاصة في ظل ما يشهده العالم من صراعات مركبة تستخدم الدين والإعلام وحروب المعلومات كأدوات للتأثير والتوجيه.

وأوضح أن الدولة تولي ملف التوعية اهتمامًا خاصًا من خلال تنظيم محاضرات ودورات دورية داخل الجامعات والمؤسسات المختلفة، بهدف تعريف الشباب بحقائق ما يدور في محيطهم الإقليمي والدولي، وبطبيعة التحديات التي تمس الأمن القومي المصري بصورة مباشرة، مؤكدًا أن الوعي لم يعد ترفًا فكريًا، بل ضرورة وطنية لحماية الدولة وصون استقرارها.

وأشاد بأهمية المحاضرات والدورات التوعوية التي تنظمها دار الإفتاء المصرية، لكونها تمثل جسرًا حيويًا يربط بين الفهم الديني الصحيح والواقع السياسي والأمني المتغير، بما تفرضه من تحديات غير تقليدية تستدعي رفع مستويات الوعي القومي، لا سيما لدى فئة الشباب التي تمثل نحو 60% من نسيج المجتمع المصري، مؤكدًا أن معارك الوعي باتت لا تقل خطورة عن المواجهات العسكرية، في ظل اعتماد قطاعات واسعة من المجتمع على الإنترنت ووسائل التواصل الحديثة، ما يجعلها ساحة مفتوحة لحروب المعلومات والتضليل.

الموقع الجغرافي لمصر وأبعاد التهديد الاستراتيجي

وتناول اللواء سمير فرج في محاضرته، الحديث عن الموقع الجغرافي لمصر وأبعاد التهديد الاستراتيجي، موضحًا أن مصر تمتلك أربعة اتجاهات استراتيجية رئيسية، وأن جميع التهديدات التي واجهت الدولة عبر تاريخها جاءت من خلال هذه الاتجاهات، محذرًا من أن الحرب القادمة في المنطقة ستكون في شرق البحر المتوسط، في ظل صراعات الطاقة والممرات البحرية.

وأشار إلى أن مصر تمثل قلب العالم ومركزًا رئيسيا للتجارة العالمية واللوجستيات، لافتًا إلى أنها تطل على أهم البحار والممرات المائية والأنهار، وتقف في مواجهة أوروبا مباشرة، وهو ما جعل موقعها الجغرافي سببًا رئيسيًا في كونها محط أطماع دائمة عبر التاريخ، ومؤكدًا ضرورة أن يدرك المواطن المصري قيمة بلده وأهمية موقعها الاستراتيجي.

الجندي المصري يمثل نموذجًا فريدًا في حماية الأرض والعرض

وفى سياق متصل، تطرق اللواء سمير فرج، إلى التحولات العسكرية في المنطقة، مشيرًا إلى أن الجندي المصري يمثل نموذجًا فريدًا في حماية الأرض والعرض، وأن الجيش المصري هو "خير أجناد الأرض".

وأضاف أن دولًا مثل لبنان وسوريا واليمن دخلت في دوامات من الصراع، وتلتها أزمات في السودان وليبيا، إلا أن مصر ستظل قوية بسواعد أبنائها وقدرتها على الصمود أمام التحديات.

القضية الفلسطينية 

وفي محور القضية الفلسطينية، تحدث الخبير الاستراتيجي عن تطورات الأوضاع في غزة، مؤكدًا أن مقترح تهجير الفلسطينيين إلى مصر والأردن قوبل برفض قاطع من الدولة المصرية، وأن الرئيس السيسي أعلن بوضوح أن التهجير خط أحمر، ولن يسمح بتصفية القضية الفلسطينية عبر اقتلاع الشعب من أرضه.

ونوه أن الاحتلال استهدف آبار المياه في فلسطين في محاولة لدفع الفلسطينيين نحو النزوح، بينما أقامت مصر معسكرات لإيواء الفلسطينيين وتقديم المساعدات الإنسانية، واستضافت قمة شرم الشيخ التي عقدت خلال 24 ساعة، وتم خلالها الاتفاق على مرحلتين لإنهاء الحرب في غزة.

وتابع أن المرحلة الأولى انتهت، ويجري العمل على المرحلة الثانية، مع تشكيل حكومة تكنوقراط لإدارة غزة،  مشددًا على أن أطماع دولة الاحتلال التوسعية لاتزال قائمة وأن مشروع "إسرائيل الكبرى" التوراتي المزعوم يمثل تهديدًا وجوديًا لثماني دول عربية.

كما شدد على أن دولة الاحتلال ستظل العدو الرئيسي لمصر على الدوام.

وفي ختام المحاضرة، أشاد اللواء فرج بالدبلوماسية المصرية وتحركات القيادة السياسية، مؤكدًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي نظم بنفسه زيارة الرئيس الفرنسي الأخيرة لمصر، واصفًا إياها بأنها من أنجح الزيارات، التي ساهمت في تغيير الموقف الدولي، واعتراف فرنسا ثم بريطانيا وإسبانيا بالدولة الفلسطينية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء