رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

نهاية زمن«سيد قراره».. كيف حسمت محكمة النقض مصير مقاعد منيا القمح؟ |تقرير

مجلس النواب
مجلس النواب

في تطور قضائي جديد؛ يعكس الدور الحاسم لمحكمة النقض في مراقبة سلامة العملية الانتخابية، أصدرت المحكمة حكمًا فارقًا أعاد خلط أوراق إحدى أهم الدوائر البرلمانية بمحافظة الشرقية.

 هذا الحكم لم يكتفِ بتغيير مراكز قانونية، بل أكد على رسالة دستورية مفادها أن نتائج صناديق الاقتراع تظل خاضعة لرقابة القضاء حتى اللحظة الأخيرة، ولا حصانة لمقعد نيابي أمام شائبة البطلان.

كواليس الإطاحة بنتيجة ونواب "منيا القمح"

قضت محكمة النقض، بإلغاء نتيجة الانتخابات الفردية بالدائرة الرابعة بمحافظة الشرقية، ومقرها مركز شرطة منيا القمح، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية جسيمة. 

 الحكم نص صراحة على إلغاء القرار المطعون فيه رقم 72 لسنة 2025، فيما تضمنه من إعلان فوز كل من "محمد سامي السيد شهده" و"خالد عبد الرحمن عبد الله أحمد" بعضوية مجلس النواب عن النظام الفردي.

وأمرت المحكمة بإعادة إجراء الاقتراع من جديد في هذه الدائرة بين جميع المرشحين المتنافسين، مؤكدة أن بطلان القرار الملغى يستتبع ضرورة "سقوط عضوية" الفائزين فوراً، كما أمرت بتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان، وإلزام الهيئة المطعون ضدها بالمصروفات.

ترقب لـ "طعن القائمة" واستجواب رئيس الهيئة

وبينما لا يزال صدى حكم "الدائرة الفردية" يتردد، تتجه الأنظار إلى جلسة 4 أبريل المقبل، حيث من المقرر أن تنظر محكمة النقض الطعن المقدم على فوز "القائمة الوطنية من أجل مصر".

 وتكتسب هذه الجلسة أهمية قصوى كونها تأتي لتنفيذ قرار المحكمة باستجواب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، المستشار حازم بدوي.

وكانت الجلسة السابقة قد شهدت مفاجآت قانونية لافتة، تمثلت في عدم حضور المستشار حازم بدوي بشخصه، واكتفائه بإرسال مندوب عن هيئة قضايا الدولة، وهو ما أثار تساؤلات قانونية واسعة حول تداعيات هذا الغياب على مسار الطعن، ومدى احتمالية صدور حكم ببطلان نتائج القائمة أيضاً.

تحليل قانوني.. السيادة للقانون ولا مكان لـ "سيد قراره"

وفي قراءة قانونية متعمقة، أوضح سعيد عبد الحافظ، المحامي بالنقض وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، أن الحكم يمثل انتصاراً لسيادة القانون. 

وأكد عبد الحافظ أن المادة 107 من الدستور حسمت الجدل التاريخي حول مقولة "المجلس سيد قراره"، حيث منحت محكمة النقض الاختصاص الحصري والنهائي للفصل في صحة العضوية.

وشدد عبد الحافظ على أن النص الدستوري "قطع الطريق" على أي محاولات تسويف برلمانية، فالعضوية تبطل مباشرة من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم، دون الحاجة لعرض الأمر على لجان أو مناقشته في جلسة عامة أو إدراجه بجدول الأعمال، موضحاً أن البرلمان لم يعد يملك سلطة تقديرية في مواجهة أحكام النقض الباتة.

سيناريوهات المرحلة المقبلة

وعن الخطوات الإجرائية، أشار عبد الحافظ إلى أن الحكم الأخير بشأن “الطعن" يُعد حكماً تمهيدياً يهدف لاستجواب طرفي النزاع للوقوف على حقيقة كشوف الناخبين وفحص نتائج اللجان المطعون عليها. 

أما فيما يخص دائرة منيا القمح (فردي)، فإن السيناريو القادم يتلخص في:

الإخطار الرسمي: سقوط عضوية النائبين فور وصول الإخطار للبرلمان.

إعادة الانتخابات: قيام الهيئة الوطنية للانتخابات بفتح باب الترشح وإعادة العملية الانتخابية بالكامل في الدائرة.

النفاذ المباشر: الالتزام الكامل بتنفيذ الحكم كونه غير قابل للاستئناف أو المراجعة، وأي امتناع عن تنفيذه يُعد مخالفة جسيمة للدستور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء