رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: مصر تحجز مكانا سياحيا في السوق الآسيوية|فيديو

قطاع السياحة في مصر
قطاع السياحة في مصر

قال الدكتور حسام هزاع، الخبير السياحي، أن فوز الجناح المصري بجائزة دولية في أحد أهم المعارض السياحية، يمثل إنجازًا كبيرًا يضاف إلى سجل النجاحات المتتالية لقطاع السياحة المصري، خاصة في السوق الآسيوي وبالتحديد السوق التركي، الذي يُعد من الأسواق الواعدة للسياحة الوافدة إلى مصر، حيث أن هذه الجائزة لا تُعد مجرد تكريم رمزي، بل تمثل اعترافًا دوليًا بقوة الأداء التسويقي المصري وقدرته على المنافسة في معارض عالمية كبرى، ما يفتح المجال أمام استجلاب مزيد من السياح من تركيا والدول المجاورة لها في قارة آسيا، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على معدلات الإشغال السياحي والإيرادات.

السوق التركي بوابة استراتيجية لأسواق آسيا

وأضاف هزاع، خلال مداخلة هاتفية على شاشة النيل للأخبار، أن السوق التركي يتمتع بخصوصية كبيرة بالنسبة لمصر، نظرًا لكونه نقطة التقاء مهمة للسياح القادمين من عدة دول آسيوية وأوروبية، لافتًا إلى أن تعزيز الوجود المصري في هذا السوق يمنح السياحة المصرية فرصة للوصول إلى شرائح جديدة من السائحين الباحثين عن السياحة الثقافية والتاريخية.

وأوضح أن المشاركة القوية والمتميزة في المعارض المقامة بتركيا أو الموجهة للسوق التركي تساهم في إعادة تقديم المقصد المصري بصورة حديثة، تجمع بين عراقة الحضارة وتنوع المنتج السياحي، وهو ما يتماشى مع توجهات السائح الآسيوي الذي يفضل التجارب الثقافية المتكاملة.

تطوير الجناح المصري في المعارض الدولية

وأشار الدكتور حسام هزاع، إلى أن هيئة تنشيط السياحة ووزارة السياحة والآثار بذلتا جهودًا كبيرة خلال السنوات الثلاث الماضية لتطوير شكل ومضمون الجناح المصري في المعارض الدولية، سواء من حيث التصميم أو المحتوى أو أساليب العرض الحديثة، مؤكدًا أن الجناح المصري بات يعرض كنوز الحضارة المصرية بأسلوب بصري جذاب، يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والمواد التفاعلية، وهو ما لاحظه المشاركون والزوار في مختلف المعارض الدولية التي شهدها بنفسه، مشددًا على أن هذا التطوير لم يكن وليد الصدفة بل جاء نتيجة خطة مدروسة لتحديث أدوات التسويق السياحي.

ولفت إلى أن النجاحات لم تقتصر على سوق واحد، بل امتدت إلى معارض عالمية كبرى، حيث حصد الجناح المصري إشادات واسعة خلال مشاركته في معرض وورلد ترافل ماركت بلندن في نوفمبر 2025، وذلك عقب افتتاح المتحف المصري الكبير، وهو الحدث الذي منح السياحة المصرية زخمًا عالميًا غير مسبوق، حيث أن الجناح المصري حقق أيضًا نجاحًا لافتًا في المعارض السياحية بالهند خلال عام 2026، ما يؤكد أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كوجهة سياحية عالمية قادرة على جذب أسواق متنوعة من مختلف القارات.

المتحف المصري الكبير ودوره

وأكد الخبير السياحي، أن افتتاح المتحف المصري الكبير كان نقطة تحول محورية في مسار التسويق السياحي المصري، خاصة بعد أن تجاوز عدد مشاهدي الحدث عالميًا أكثر من مليار مشاهد، وهو ما أعاد تسليط الضوء بقوة على الحضارة المصرية ومقوماتها الفريدة، وهذا الزخم الإعلامي انعكس بشكل مباشر على حضور مصر في المعارض الدولية، حيث أصبح المتحف المصري الكبير عنصر جذب رئيسي في الحملات الترويجية، وساهم في تعزيز الطلب على السياحة الثقافية، التي تُعد أحد أهم المنتجات السياحية التي تتميز بها مصر.

وشدد الدكتور حسام هزاع، على أن الأداء المتميز في التسويق السياحي المصري، المعتمد على رؤية حديثة وعروض متنوعة لمقومات الحضارة، بدأ يؤتي ثماره بشكل واضح، مع تسجيل زيادات مستمرة في أعداد السائحين الوافدين إلى مصر من مختلف الأسواق، مؤكدًا أن استمرار هذا النهج، مع التركيز على الأسواق الآسيوية والتركية، سيُسهم في تحقيق معدلات نمو أكبر خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تبعث على التفاؤل، في ظل الإقبال المتزايد على المقصد المصري وتنوع المنتج السياحي المعروض.

مستقبل السياحة المصرية

واختتم الخبير السياحي، الدكتور حسام هزاع، بالتأكيد على أن الجوائز الدولية التي تحصدها مصر في المعارض السياحية العالمية تعكس حجم التطور الذي شهده القطاع، وتعزز ثقة منظمي الرحلات والسائحين في المقصد المصري، مشيرًا إلى أن الحفاظ على هذا المستوى من الأداء، مع التوسع في استخدام أدوات التسويق الحديثة وتعزيز الحضور في المعارض الدولية، سيضمن لمصر مكانة متقدمة على خريطة السياحة العالمية، ويُرسخ دورها كأحد أهم المقاصد السياحية الثقافية في العالم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء