السفير الصيني بالقاهرة: عيد الربيع يعكس عمق الشراكة المصرية الصينية|فيديو
قال السفير الصيني لدى القاهرة، لياو لى تشيانغ، أن احتفال السفارة الصينية في مصر بعيد الربيع، يأتي تأكيدًا على أن العلاقات المصرية-الصينية لا تقتصر على التعاون السياسي والاقتصادي فقط، بل تمتد لتشمل أبعادًا إنسانية وثقافية عميقة تعزز جسور التواصل بين الشعبين الصديقين، موضحًا أن مشاركة الجالية الصينية المقيمة في مصر هذا الاحتفال مع أصدقائهم من الجانب المصري، تعكس حالة من التقارب الحقيقي والتعايش المشترك، مشيرًا إلى أن هذه المناسبة تمثل يومًا تاريخيًا واستثنائيًا يجمع بين حضارتين عريقتين تجمعهما روابط متينة من الاحترام المتبادل.
مناسبة ثقافية تحمل رسائل إنسانية
وأضاف تشيانغ، خلال لقاء خاص على شاشة النيل للأخبار، أن عيد الربيع يعد من أهم الأعياد التقليدية في الثقافة الصينية، ويحمل دلالات التفاؤل والبدايات الجديدة، مؤكدًا أن الاحتفال به خارج الصين، وخاصة في مصر، يعكس عمق التبادل الثقافي والإنساني بين البلدين، مضيفًا أن الثقافة المصرية والصينية تتمتعان بتنوع وثراء حضاري كبير، وهو ما يجعل من هذه الاحتفالية منصة مهمة لإرسال رسائل صادقة تعزز التعاون والتفاهم المشترك، خاصة في هذا التوقيت الذي يشهد تطورًا ملحوظًا في العلاقات الثنائية.
وأوضح السفير الصيني، أن العام الجاري يعرف في الثقافة الصينية التقليدية بعام الحصان، وهو رمز للقوة والطموح والعمل الدؤوب، مشيرًا إلى أن هذه الرمزية تتقاطع مع تطلعات البلدين لتحقيق التنمية الشاملة، كما اغتنم المناسبة ليقدم، نيابة عن الشعب الصيني، خالص التهاني والتبريكات إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى الشعب المصري، متمنيًا لمصر مزيدًا من التقدم والقوة والازدهار الاقتصادي والاجتماعي، بما يعكس صفات الحصان من نشاط وإصرار.
70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية
وأشار السفير الصيني لدى القاهرة، إلى أن هذا العام يكتسب أهمية خاصة، حيث يصادف الذكرى السبعين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، مؤكدًا أن مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، وهذه الذكرى لا تمثل فقط مرور سبعة عقود على العلاقات الثنائية، بل تعكس تاريخًا طويلًا من التعاون المشترك والثقة المتبادلة، مشيرًا إلى أن هذا العام أيضًا يمثل ذكرى انطلاق العلاقات الدبلوماسية بين الصين والدول العربية والإفريقية.
وأكد لياو لى تشيانغ، أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والصين شهدت تطورًا سريعًا ومزدهرًا خلال السنوات الأخيرة، وحققت نتائج مثمرة في مختلف المجالات، وهذه النتائج جاءت ثمرة للثقة السياسية المتبادلة بين قيادتي البلدين، ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني شي جين بينغ، فضلًا عن التعاون العملي المتواصل في العديد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.
تناغم بين الحزام والطريق ورؤية مصر 2030
ولفت السفير الصيني، إلى أن هناك تنسيقًا واضحًا بين مبادرة «الحزام والطريق» الصينية والمبادرة الرئاسية المصرية «رؤية مصر 2030»، وهو ما أسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، مضيفًا أن العام الماضي شهد تدفقًا كبيرًا للاستثمارات الصينية إلى مصر، خاصة في قطاع التصنيع، بما يعكس ثقة الشركات الصينية في مناخ الاستثمار المصري وقدرته على تحقيق عوائد تنموية مستدامة.
وأوضح أن التبادل الإنساني والثقافي بين مصر والصين شهد تطورًا ملحوظًا خلال العام الماضي، مؤكدًا أن هذا الجانب يمثل أحد الأعمدة الأساسية لتعزيز العلاقات الثنائية على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن الجالية الصينية المقيمة في مصر تسهم بدور فاعل في دعم مسيرة التنمية وبناء الدولة المصرية الحديثة، معربًا عن تقديره لما تحظى به الجالية من رعاية واهتمام من الحكومة المصرية والشعب المصري.
واختتم السفير الصيني لدى القاهرة، بالتأكيد على تطلعه إلى أن يشهد العام الجاري، الذي يتزامن مع الذكرى السبعين للعلاقات الدبلوماسية، مزيدًا من النتائج المثمرة التي تعود بالنفع على الشعبين المصري والصيني، وقدم في ختام كلمته التهاني مجددًا إلى الحكومة المصرية والشعب المصري الصديق، معربًا عن اعتزازه بروح الصداقة والأخوة التي تجمع بين البلدين، ومؤكدًا أن العلاقات المصرية-الصينية ماضية بثبات نحو مستقبل أكثر تعاونًا وازدهارًا.

