رتيبة النتشة: الاحتلال يعمل على تشييد منشآت عسكرية ثابتة داخل غزة|فيديو
أكدت الدكتورة رتيبة النتشة، عضو هيئة العمل الوطني والأهلي الفلسطيني، أن ما يروّج له سياسياً حول البدء في "المرحلة الثانية" من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة أو مبادرة الرئيس الأمريكي "ترامب"، يصطدم بواقع مغاير تماماً على أرض قطاع غزة، حيث تشير المعطيات الميدانية إلى "تأبيد" الاحتلال وليس الانسحاب.
تصعيد عسكري وتشييد منشآت ثابتة
وأوضحت عضو هيئة العمل الوطني والأهلي الفلسطيني، خلال لقاء لها على قناة النيل للأخبار، أن القصف الإسرائيلي لا يزال يحصد الأرواح، بالتزامن مع عمليات هدم واسعة للمباني والمنشآت، والمفارقة الصارخة تكمن في أنه بدلاً من الانسحاب المتوقع في هذه المرحلة، يعكف جيش الاحتلال على تشييد منشآت عسكرية ثابتة داخل القطاع، في رسالة واضحة للعالم مفادها فرض سيطرة دائمية على غزة ومعبر رفح.
وعلى الصعيد الإنساني، لفتت إلى أن سياسة الحصار والتجويع المستمرة منذ عامين دخلت مرحلة أكثر تعقيداً؛ فالمساعدات التي يسمح بدخولها لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الطارئة، وتفتقر للقيمة الغذائية العالية الضرورية لإنقاذ الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، حيث تضع إسرائيل عوائق متعمدة أمام دخول المواد ذات الأولوية الغذائية.
المعابر واللجنة الإدارية.. حصار مركب
وأشارت إلى أن "اللجنة الإدارية" التي شُكلت لإدارة الشؤون الحياتية تجد نفسها مشلولة وعاجزة عن أداء مهامها نتيجة الإعاقات الإسرائيلية الممنهجة، أما فيما يخص معبر رفح، فالمشكلة لم تعد تقتصر على آلية إدارته، بل في استحالة الوصول إليه؛ حيث جندت إسرائيل "عصابات" ميدانية لتصعيب حركة المواطنين، فضلاً عن الحواجز العسكرية التي تعيق خروج المرضى ذوي الحالات الحرجة للعلاج في الخارج، والذين يسير ملف تحويلاتهم ببطء شديد لا يتناسب مع حجم الكارثة الصحية.
وأكدت على أن الأوضاع الإنسانية والسياسية والميدانية لا تزال "بعيدة كل البعد" عن الإعلانات السياسية الوردية حول المرحلة الثانية، محذرة من أن ما يحدث على الأرض هو تعزيز للوجود العسكري وليس تمهيداً لوقف إطلاق النار.
أبرز معوقات "المرحلة الثانية"
ولفتت إلى أن ميدانياً: تشييد ثكنات عسكرية ومنشآت دائمة بدلاً من الانسحاب، إنسانياً: منع دخول الأغذية ذات القيمة العالية وعرقلة عمل اللجنة الإدارية، صحياً: تباطؤ متعمد في إخراج الجرحى وحالات البتر والمرضى المزمنين، لوجستياً، نشر حواجز عسكرية وعصابات محلية لمنع الوصول لمعبر رفح.