رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

استشاري نفسي: الطفل يتعرض لابتزاز مادي وعاطفي وجنسي عبر الإنترنت|فيديو

استخدام الإنترنت
استخدام الإنترنت للأطفال

كشفت الدكتورة ليلى صبحي، أستاذ علم النفس بجامعة عين شمس، أن متابعة السوشيال ميديا لساعات للأطفال لم تعد مجرد "وقت ضائع"، موضحة أن منظمة الصحة العالمية في تنقيحها الحادي عشر والجمعية الأمريكية للأطباء النفسيين، قد أدرجت رسمياً "اضطراب الألعاب الإلكترونية" ضمن الاضطرابات النفسية والسلوكيات الخطيرة.

أسلوب المراقبة التقليدي

وحذرت أستاذ علم النفس، خلال لقاء لها على قناة النيل للأخبار من أسلوب المراقبة التقليدي الذي يولد التوتر والقلق لدى الطفل، ودعت إلى ما وصفته بـ "المراقبة الذكية"، مضيفة: "المراقبة يجب أن تكون مغلفة بالاهتمام والدعم، بحيث يشعر الطفل بالثقة والصراحة مع والديه، لا بالخوف من العقاب، لتنمية جوانب اليقظة الذهنية والعصف الذهني لديه".

وأشارت إلى الاهتمام الرسمي للدولة المصرية بهذه القضية، مشيراً إلى حديث الرئيس السيسي حول ضرورة تقنين استخدام الهواتف الذكية للأطفال، أسوة بتجارب دولية مثل أستراليا وبريطانيا، مؤكدة أن الدولة توازن بين حماية الأمن القومي للطفل وبين حقه في الترفيه، عبر مبادرات مثل "رواد مصر الرقمية" ونشر الوعي من خلال المؤسسات التعليمية والإعلامية.

مخاطر الابتزاز الرقمي و"ثقافة الانتحار" المستوردة

تطرق الحوار إلى الجوانب المظلمة للألعاب العنيفة مثل (ببجي والحوت الازرق)، واصفاً إياها بـ "الثقافة المستوردة" التي تنمي العنف وتصل بالطفل إلى حد إيذاء النفس أو الانتحار. وفصلت الدكتورة ليلى أنواع الابتزاز التي قد يواجهها الطفل:الابتزاز المادي: عبر استغلال ثغرات أو أخطاء لمقايضتها بالمال، الابتزاز العاطفي والجنسي: الذي يستهدف عزل الطفل عن أسرته وتشويه فطرته السوية.

وعن كيفية المواجهة، شددت الدكتورة ليلى صبحي على أهمية استعادة دور المدرسة في تنمية الهوايات الفردية، وتفعيل دور "الأخصائي النفسي" لاكتشاف ميول الطلاب (رياضية، فنية، أو قرائية)، مشيدة بنجاح معرض القاهرة الدولي للكتاب في جذب 6 ملايين زائر، معتبرة إياه مؤشراً إيجابياً على وجود شريحة كبيرة تهتم بالقراءة المتزنة كبديل للعنف الرقمي.

وحول روشتة النجاة النفسية، شددت على ضرورة المشاركة الوجدانية، أن تتخذ الأم والأب الطفل صديقاً، والحديث معه بمودة حول مخاطر العالم الافتراضي، توجيه طاقة الطفل نحو نوادي الشباب ومراكز الرياضة (سباحة، كرة قدم) لتنمية الذات بعيداً عن الشاشة.

 

الوعي بالادمان

وشددت على ضرورة مراقبة أعراض التوتر والهياج عند نفاذ البطارية أو انقطاع الإنترنت، فهي مؤشر على "الإدمان الإلكتروني" الشبيه بإدمان المخدرات، دعم المنتج الوطني،  الدعوة لابتكار ألعاب عربية وإسلامية تدمج بين التطور التقني والقيم الأخلاقية والمفاهيم الدينية.

واختتم البرنامج بالتأكيد على أن الوعي هو حائط الصد الأول؛ فالعالم الافتراضي يجب أن يبقى وسيلة للتعلم والترفيه، لا سجناً يعزل أطفالنا عن واقعهم أو يدفعهم نحو الهاوية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء