رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بين الدستور واللائحة.. كيف يمر التعديل الوزاري داخل البرلمان؟

مصطفى مدبولي
مصطفى مدبولي

يدخل مجلس النواب، غدًا الثلاثاء، دائرة القرار السياسي المباشر، مع انعقاد جلسة عامة بالغة الأهمية لمناقشة التعديل الوزاري المرتقب على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، في خطوة تضع المؤسسة التشريعية أمام أحد أكثر اختصاصاتها الدستورية حساسية، والمتعلق بمنح أو تجديد الثقة في بعض أعضاء السلطة التنفيذية، وفقا لتأكيد النائب مصطفى بكري هذا الأمر.

ولا تقتصر الجلسة المرتقبة على الإعلان عن تغييرات في التشكيل الحكومي، بل تخضع لمسار دستوري ولائحي دقيق، يحدد كيفية عرض التعديل، وآلية مناقشته، وشروط التصويت عليه، بما يعكس دور البرلمان كطرف أصيل في منظومة الرقابة والتوازن بين السلطات.

الإطار الدستوري واللائحي للتعديل الوزاري

ووفقًا للمادة 129 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، يملك رئيس الجمهورية حق إجراء تعديل وزاري بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، على أن يُحال إلى المجلس كتاب رسمي يحدد الوزارات المشمولة بالتعديل المقترح.

ويتولى رئيس مجلس النواب عرض الكتاب على أول جلسة عامة تالية لوروده، بينما تُلزم اللائحة هيئة مكتب المجلس بدعوة النواب لجلسة طارئة خلال مدة لا تتجاوز أسبوعًا، حال ورود طلب التعديل أثناء فترة عدم الانعقاد.

آلية المناقشة والتصويت

وتنص اللائحة على أن يُعرض التعديل الوزاري على المجلس للتصويت عليه جملة واحدة، دون التصويت على كل وزير على حدة، بما يعني قبول أو رفض التعديل بكامل أعضائه.

ويشترط لاعتماد التعديل موافقة أغلبية الأعضاء الحاضرين، على ألا يقل عدد الموافقين عن ثلث إجمالي عدد أعضاء المجلس، في صيغة توازن بين سرعة الحسم وضمان التمثيل النيابي الحقيقي.

ما بعد قرار البرلمان

عقب انتهاء التصويت، يُخطر مجلس النواب رئيس الجمهورية رسميًا بنتيجة الجلسة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات الدستورية، وفي مقدمتها أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية، وبدء مباشرة مهامهم فورًا.

نص دستوري حاكم

وتؤكد المادة (146) من الدستور أن تشكيل الحكومة وبرنامجها يخضعان لثقة مجلس النواب، محددةً الآليات الدستورية حال عدم نيل الحكومة أو أي تشكيل جديد ثقة الأغلبية.

اجتماع طارئ غدًا

وفي هذا السياق، وجّه الأمين العام لمجلس النواب، المستشار أحمد مناع، دعوة رسمية لعقد اجتماع طارئ للنواب، غدًا الثلاثاء، في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، للنظر في أمر وُصف بالمهم.

سياق سياسي متصاعد

ويأتي التعديل الوزاري المرتقب في ضوء مسار حكومي ممتد منذ تولي الدكتور مصطفى مدبولي رئاسة مجلس الوزراء في يونيو 2018، مرورًا بعدة تعديلات وزارية، كان آخرها عقب إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر 2023، وتشكيل الحكومة الجديدة التي أدّت اليمين الدستورية في 3 يوليو 2024.

ومع انعقاد مجلس النواب بتشكيله الجديد في 12 يناير الماضي، تصاعدت التوقعات السياسية والإعلامية بشأن طبيعة التعديل الوزاري المرتقب، وحجم التغييرات التي قد تشهدها بعض الحقائب خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء