«الشريف»: من يدفع 8 مليارات لشراء مقاعد برلمانية لن يسترد أموالًا مهدرة
وجه الدكتور مدحت الشريف، استشاري الاقتصاد السياسي وسياسات الأمن القومي، انتقادات حادة لطبيعة القوائم الانتخابية الحالية وأداء البرلمان، وذلك خلال استضافته في برنامج «في المساء مع قصواء» مع الإعلامية قصواء الخلالي، مؤكدًا أن المشهد البرلماني لا يعكس تطلعات الإصلاح الحقيقي الذي تحتاجه الدولة في هذه المرحلة الدقيقة.
وأوضح الشريف، أن القائمة الانتخابية المطروحة حاليًا باتت “سيئة السمعة” سياسيًا في نظر قطاعات واسعة من الرأي العام، ليس بسبب الأفراد كأشخاص، ولكن نتيجة الشكل العام الذي ظهرت به، وما أثير حولها من حديث متكرر عن دفع أموال مقابل الترشح، الأمر الذي أضعف ثقة المواطنين في العملية السياسية برمتها.
قائمة واحدة مفروضة وغياب التعددية
وأشار الشريف، إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في كون هذه القائمة وحيدة ومفروضة على الناخبين دون وجود بدائل حقيقية، سواء بنظام القائمة المطلقة أو حتى النسبية، وهو ما أفقد الانتخابات معناها التنافسي.
وأضاف أن فرض قائمة واحدة يغلق المجال أمام التعددية السياسية، ويجعل البرلمان مجرد امتداد شكلي، دون قدرة حقيقية على التعبير عن مصالح المواطنين أو ممارسة أدواته الدستورية بكفاءة.
شكوك حول الأداء البرلماني المرتقب
وأكد استشاري الاقتصاد السياسي، أنه لا يتوقع أن يكون لأعضاء هذه القائمة أداء فعلي على أرض الواقع، متسائلًا عن قدرتهم على استخدام الأدوات البرلمانية في ظل غياب الاستقلالية، ووجود قيود غير معلنة على ما يمكن مناقشته أو طرحه تحت القبة.
وأشار إلى أن أي برلمان حقيقي يجب أن يمتلك حرية كاملة في تقديم الاستجوابات، ومساءلة الحكومة، وفتح الملفات الحساسة، وهو ما لا يبدو متاحًا في المشهد الحالي.
مقارنة بتجربة برلمانية سابقة ناجحة
واستعاد الشريف، تجربته السابقة في البرلمان، موضحًا أن لجنة تقصي الحقائق في ملف القمح كانت نموذجًا حقيقيًا لدور البرلمان الرقابي، حيث لم تكتفِ بإحالة متهمين بعينهم، بل كشفت منظومة فساد كاملة، وأحالت الملف برمته إلى القضاء الذي قام بدوره.
كما أشار إلى نجاح البرلمان حينها في إجبار الحكومة على الاستجابة، بل ودفع أحد الوزراء إلى الاستقالة، مؤكدًا أن هذا الدور لم يكن ليحدث دون نواب يمتلكون الجرأة والاستقلالية والخبرة.
ملف الصناديق والحسابات الخاصة
وتطرق الشريف، إلى أحد أهم الملفات التي عمل عليها، وهو ملف الصناديق والحسابات الخاصة، مشيرًا إلى أنه قبل فتح هذا الملف لم تكن هناك أي معلومات دقيقة أو رقابة حقيقية على هذه الأموال.
وأوضح أنه بعد المتابعة البرلمانية المنتظمة، تم الكشف عن مليارات الجنيهات، وبدأ إدخال جزء كبير منها إلى الخزانة العامة للدولة، لافتًا إلى أن موازنة عام (2018 _ 2019) شهدت دخول نحو 100 مليار جنيه، في خطوة وصفها بأنها غير مسبوقة.
المال السياسي أم استرداد أموال الدولة؟
وتساءل الشريف بوضوح: هل من الأفضل أن يُنفق 7 أو 8 مليارات جنيه لشراء مقاعد برلمانية، أم أن يتم الدفع بنواب قادرين على استرداد أموال مهدرة، وكشف ملفات فساد، واقتراح برامج إصلاح حقيقية تدر على الدولة أضعاف هذه المبالغ؟
وأكد أن البرلمان ليس مجرد مقاعد، بل أداة إصلاح ورقابة، وإذا فقد هذا الدور تحوّل إلى عبء سياسي بدلًا من كونه ركيزة من ركائز الدولة.
- # القوائم الانتخابية
- # الإصلاح
- # المواطنين
- # الإعلامية قصواء الخلالي
- # قصواء الخلالى
- # الحكومة
- # الأمن القومي
- # نظام القائمة
- # الدولة
- # الاقتصاد
- # القمح
- # الفساد
- # البرلمان
- # الانتخابات
- # المساء مع قصواء
- # السياسية
- # نواب
- # الدستور
- # المنتظمة
- # برلمانية
- # الخاص
- # الاعلامي
- # شهد
- # حساب
- # الدستوري
- # شراء
- # طبيعة
- # المواطن
- # الشريف