المصريون بالخارج والتشكيل الوزاري المرتقب.. طموحات تتجاوز الشعارات| خاص
ماذا ينتظر المصريون في الخارج من الحكومة الجديدة؟، تضع التشكيلة الوزارية الجديدة المرتقبة في فبراير 2026 حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أمام اختبار حقيقي، ليس فقط في الداخل، بل في مواجهة تطلعات الملايين من المصريين في الخارج الذين باتوا يطالبون بتغيير جذري في فلسفة التعامل الرسمي معهم.
وقال بهجت العبيدي، مؤسس الاتحاد العالمي للمواطن المصري بالخارج؛ لم يعد المصري المغترب يكتفي بالشعارات الوطنية والخطابات العاطفية التي استُهلكت طويلًا، بل صار يترقب «عقدًا اجتماعيًا» جديدًا يقوم على الاحترام المؤسسي والشفافية.
وأكد «العبيدي»، أن مطالب المصريين بالخارج تتمحور حول الانتقال من سياسة «الجباية» إلى منطق «الشراكة»؛ فهم يرفضون اختزال دورهم في كونهم مجرد مصدر للعملة الصعبة أو أداة لسد الفجوات التمويلية عبر قرارات مفاجئة تمس مدخراتهم، بل ينتظرون من الحكومة الجديدة خدمات قنصلية كريمة تتسم بالسرعة والرقمنة، وسياسات استثمارية واضحة تضمن حقوقهم وتحميهم من التخبط القانوني.
مطالب المصريين بالخارج
وقال بهجت العبيدي، إن الهدف المنشود هو التعامل مع المهاجر كمواطن كامل الأهلية، له صوت مسموع في صياغة السياسات المرتبطة بالهجرة والاستثمار، وليس مجرد «ضيف مفيد» يُستدعى وقت الأزمات.
وأضاف العبيدي، هنا يبرز التحدي الأكبر أمام الدكتور مدبولي في ولايته الجديدة؛ فالتجديد له لا ينبغي أن يكون استمرارًا لنهج الإدارة المحافظة الذي يكتفي بامتصاص الأزمات، بل يجب أن يمثل بارقة أمل لتبني «عقل اقتصادي واجتماعي» يمتلك الشجاعة لمصارحة الناس وإشراكهم في القرار.
المصريين في الخارج
وأشار إلي أن المصريين في الخارج يراقبون بدقة مدى قدرة هذه الحكومة على تقديم أفق زمني محدد للإصلاح، لأن الصبر بلا ضمانات أو رؤية واضحة يتحول بمرور الوقت إلى عبء ثقيل يهدد ثقة المغترب في مؤسسات بلده.
كما أكد أنه في نهاية المطاف، لن تُقاس نجاحات الحكومة الجديدة بأسماء وزرائها، بل بقدرتها على تحويل تلك المطالب إلى واقع ملموس يعيد بناء جسور الثقة مع «قوة مصر الناعمة» في كافة أنحاء العالم، وباختصار يريد دولة تتعامل معه كمواطن كامل، وهذا هو السؤال الذي يهم الداخل.. ويهم الخارج أكثر مما تتخيل الحكومة نفسها.