رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد هاني: إطالة فترات الارتباط غير الرسمي استنزاف للمشاعر|فيديو

محمد هاني
محمد هاني

حذر الدكتور محمد هاني، استشاري الصحة النفسية، من خطورة إطالة فترات الارتباط غير الرسمي، مؤكدًا أنها تمثل خطأً نفسيًا واجتماعيًا في حق الفتاة، وتترك آثارًا سلبية عميقة على تقديرها لذاتها ومستقبلها العاطفي. 

وأوضح أن هذا النوع من العلاقات لا يمكن اعتباره ارتباطًا حقيقيًا، طالما لا يستند إلى نية واضحة وخطوات رسمية تعكس الجدية.

وخلال حواره ببرنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا» المذاع على قناة «cbc»، شدد هاني، على أن العلاقات العاطفية المفتوحة دون إطار زمني أو التزام محدد، تتحول في كثير من الأحيان إلى عبء نفسي، خاصة حين يضع أحد الطرفين الآخر كخيار احتياطي مؤجل.

تأجيل القرار يقلل من قيمة الطرف الآخر

أوضح استشاري الصحة النفسية أن تكرار تأجيل اتخاذ قرار الارتباط الرسمي، تحت مبررات مثل «الظروف غير مناسبة» أو «الحاجة لمزيد من الوقت»، يؤدي إلى إطالة العلاقة لسنوات دون نتيجة واضحة، وأشار إلى أن هذا السلوك ينعكس سلبًا على الفتاة، حيث يقلل من فرصها في الارتباط الجاد، ويضعها في موقع الطرف المنتظر.

وأضاف أن بعض الشباب يتعاملون مع هذه العلاقات باعتبارها «استبن» أو خيارًا مؤجلًا، ما يخلق علاقة غير متوازنة تقوم على الانتظار من طرف، والتردد من الطرف الآخر، وهو نمط نفسي غير صحي على المدى الطويل.

الشخصيات النرجسية وإشباع الأنا

وأشار هاني، إلى أن بعض الشخصيات النرجسية تميل إلى إطالة فترات الارتباط غير الرسمي، ليس بدافع الحب أو الرغبة في الزواج، ولكن لإشباع الأنا والشعور بأنهم مرغوبون، وأوضح أن هذه الشخصيات تحرص على إبقاء الطرف الآخر معلقًا عاطفيًا لأطول فترة ممكنة، دون نية حقيقية لاتخاذ خطوة رسمية.

وأكد أن هذا السلوك قد يكون خفيًا في بدايته، لكنه يظهر بوضوح مع مرور الوقت من خلال غياب أي تقدم حقيقي نحو الخطوبة أو الزواج، والاكتفاء بالوعود المؤجلة.

لماذا تقع فتيات كثيرات في هذا الفخ؟

لفت استشاري الصحة النفسية، إلى أن نسبة كبيرة من الفتيات يقعن في هذا النمط من العلاقات، مشيرًا إلى أن التقديرات تشير إلى أن ما بين 70 و80% من الفتيات يفضلن الزواج عن حب وليس عن طريق «الصالونات»، وهذا التوجه يدفع كثيرات إلى خوض علاقات عاطفية على أمل أن تتحول لاحقًا إلى ارتباط رسمي.

وأوضح أن الخطأ لا يكمن في الرغبة في الزواج عن حب، بل في إطالة أمد العلاقة دون إطار واضح أو ضمانات حقيقية، ما يجعل الفتاة عرضة للاستنزاف العاطفي والتعلق غير الآمن.

الحب لا يتعارض مع الإطار الرسمي

وتابع هاني، أن بعض الفتيات يعتقدن بشكل خاطئ أن الحب لا يمكن أن ينشأ داخل إطار رسمي، في حين أن الواقع يثبت عكس ذلك، فالكثير من العلاقات الناجحة تبدأ بإعجاب رسمي من خلال التقدم للزواج، ثم تنمو المشاعر تدريجيًا مع تكرار اللقاءات في إطار عائلي آمن.

وأكد أن الحب قد يبدأ بعد الخطوات الرسمية وليس بالضرورة قبلها، وأن الإطار الرسمي لا يقتل المشاعر، بل يمنحها الأمان والاستقرار اللازمين للنمو.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء