عقب ورود اسمه في وثائق "إبستين".. زعيم البوذيين يؤكد أنه لم يلتقيه
أكد مكتب الزعيم الروحي للبوذيين، الدالاي لاما، يوم الأحد، أن الأخير لم يسبق له أن التقى رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، المدان في قضايا جرائم جنسية، وذلك ردًا على تقارير إعلامية صينية تحدثت عن وجود صلة محتملة بين الجانبين عقب الكشف عن وثائق رسمية مرتبطة بالقضية.
مراجعة شاملة لملايين الوثائق المتعلقة
وأوضح المكتب أن مراجعة شاملة لملايين الوثائق المتعلقة بإبستين، والتي قامت وزارة العدل الأمريكية بنشرها مؤخرا، أظهرت ورود اسم الدالاي لاما 154 مرة، من دون أن تتضمن أي إشارة مباشرة أو غير مباشرة إلى عقد لقاء أو تواصل بينه وبين إبستين، وفقًا لوكالة"فرانس برس".
وفي هذا السياق، كانت شبكة "سي جي تي إن" China Global Television Network الصينية الرسمية قد ذكرت، في تقرير لها يوم الخميس، أن اسم الدالاي لاما ورد ما لا يقل عن 169 مرة في ملفات إبستين، مشيرة إلى رسالة تعود إلى عام 2012 تضمنت دعوة أحد الأشخاص لحضور احتفال قيل إن الدالاي لاما سيكون من بين المشاركين فيه، على إحدى الجزر، وهو ما أثار تساؤلات واسعة في وسائل الإعلام.

الخلاف المستمر حول وضع إقليم التيبت
وينظر إلى الدالاي لاما باعتباره خصم سياسي للصين، حيث تصفه السلطات الصينية بالمتمرد والانفصالي، في ظل الخلاف المستمر حول وضع إقليم التيبت، الذي تعتبره بكين جزء لا يتجزأ من أراضيها، بينما يدعو الدالاي لاما منذ عقود إلى منح الإقليم حكم ذاتي أوسع.
وفي بيان رسمي نشره مكتب الدالاي لاما على منصة "إكس"، شدد المكتب على أنه "يمكن التأكيد بشكل قاطع أن الدالاي لاما لم يلتقِ جيفري إبستين مطلقا، ولم يطلب من أي شخص، بشكل مباشر أو غير مباشر، مقابلته أو التواصل معه نيابة عنه".
كما أشار البيان إلى أن مجرد ورود اسم أي شخصية عامة ضمن ملفات إبستين لا يعني بالضرورة تورطها في أي أفعال غير قانونية، مؤكدا ضرورة توخي الدقة وعدم القفز إلى استنتاجات لا تستند إلى أدلة واضحة.
اضطر إلى الفرار من إقليم التيبت
يذكر أن الدالاي لاما، الحائز على جائزة نوبل للسلام، يبلغ من العمر 90 عاما، وقد اضطر إلى الفرار من إقليم التيبت وهو في الثالثة والعشرين من عمره عقب قمع الصين لانتفاضة عام 1959. ومنذ ذلك الحين، يعيش في المنفى، ويتمتع بتأثير روحي واسع، إذ يحظى بملايين الأتباع والمؤيدين حول العالم.
وتحظى قضية جيفري إبستين باهتمام عالمي كبير، نظرًا لتشعباتها وخطورتها، حيث وُجهت إليه اتهامات بالاتجار الجنسي بقاصرات، قبل أن يعثر عليه ميتا داخل زنزانته في عام 2019، في واقعة أثارت جدل واسع وما زالت تثير تساؤلات حتى اليوم.

