إلغاء القراءة المتحررة من امتحان العربى يعيد تركيز الطلاب على المنهج|خاص
قال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ علم النفس التربوي، فى تعليق خاص لموقع"إيجبتك" إن قرار إلغاء النصوص والقراءة المتحررة من امتحانات اللغة العربية في المرحلتين الابتدائية والإعدادية يُعد خطوة تربوية إيجابية تصب في مصلحة الطلاب، خاصة في المراحل العمرية الصغيرة، وتسهم في تحسين جودة التقييم وتحقيق نواتج التعلم المستهدفة.
وأوضح شوقي أن القرار يحقق عدة مزايا تربوية ونفسية، في مقدمتها تخفيف الضغوط النفسية والأعباء المعرفية عن الطلاب، في ظل كثافة المناهج وقِصر زمن الفصل الدراسي، ووجود عدد كبير من التقييمات الأسبوعية والشهرية التي تتطلب جهدًا متواصلًا من الطالب.
فرصة أكبر للتركيز على دروس النصوص والقراءة المقررة داخل المنهج
وأشار إلى أن إلغاء النصوص والقراءة المتحررة يتيح للطلاب فرصة أكبر للتركيز على دروس النصوص والقراءة المقررة داخل المنهج، بدلًا من تشتيت الجهد بين محتوى دراسي محدد ونصوص خارجية غير ملزمة، وهو ما يساعد على تثبيت المفاهيم الأساسية لدى الطلاب.
وأكد الخبير التربوي أن المرحلتين الابتدائية والإعدادية تُعدان مرحلتي تأسيس للطالب في المعارف والمهارات اللغوية، ومن ثم فإن أفضل وسيلة لترسيخ هذه المهارات تتمثل في أن تكون أسئلة الامتحانات مرتبطة ارتباطًا مباشرًا بالمحتوى الدراسي المقرر، وليس بنصوص خارجية قد لا تتناسب مع مستوى جميع الطلاب.
إهمال استذكار موضوعات الكتب المدرسية
وأضاف أن إدراج نصوص وقراءات متحررة في امتحانات هاتين المرحلتين كان يدفع عددًا من الطلاب إلى إهمال استذكار موضوعات الكتب المدرسية الأساسية، وفي الوقت نفسه يعجز كثيرون عن الوصول إلى نصوص متحررة من مصادر خارجية، وهو ما كان يؤثر سلبًا على تحقيق نواتج التعلم المرجوة في مادة اللغة العربية.
تقليل اعتماد الطلاب على الكتب الخارجية
وأشار الدكتور تامر شوقي إلى أن القرار يسهم أيضًا في تقليل اعتماد الطلاب على الكتب الخارجية التي كانت تتضمن نماذج وأسئلة من النصوص المتحررة، مما يدعم مبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب القادرين وغير القادرين على شراء تلك الكتب.
توحيد المحتوى التعليمي محل التقييم بين جميع الطلاب
ولفت إلى أن إلغاء النصوص المتحررة يساعد في تقليل التباين بين الإدارات التعليمية والمحافظات في مستوى الامتحانات، من خلال توحيد المحتوى التعليمي محل التقييم بين جميع الطلاب على مستوى الجمهورية.
وأكد أن القرار يعزز وعي الطلاب وأولياء الأمور بأهمية التقييمات المستمرة والشهرية، باعتبارها أكثر اتصالًا بالامتحانات النهائية وأكثر فاعلية في متابعة مستوى الطالب الحقيقي.
واختتم الخبير التربوي تصريحاته بالتأكيد على أن قياس المستويات العليا من نواتج التعلم لا يتوقف على وجود نصوص متحررة، بقدر ما يعتمد على جودة صياغة الأسئلة وعمقها ومدى ارتباطها بالدروس المقررة وقدرتها على قياس الفهم والتحليل والتطبيق.
وفى سياق آخر، أكد مصدر مسؤول بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، في تصريح خاص لموقع إيجبتك، أنه تم تعديل مواصفات الورقة الامتحانية للفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2025/2026، بما يضمن التزام الامتحانات الكامل بمحتوى الكتاب المدرسي دون الخروج عنه.
وأوضح المصدر أن الامتحانات بجميع مراحل التعليم قبل الجامعي ستعتمد على موضوعات الكتاب المدرسي فقط، مشددًا على أنه لا توجد قراءة متحررة أو نصوص متحررة في المرحلتين الابتدائية والإعدادية، سواء في الامتحانات الشهرية أو امتحانات نهاية العام.
وأضاف أن الشهادة الإعدادية لن تتضمن أي قراءة متحررة، على أن تكون موضوعات القراءة من النصوص المتعددة الواردة بالكتاب المدرسي، في إطار توحيد معايير التقييم وقياس نواتج التعلم المستهدفة بدقة.
أما عن المرحلة الثانوية، أكد المصدر أن مواصفات الورقة الامتحانية لم يطرأ عليها أي تغيير، وتستمر وفق القواعد والضوابط المعمول بها سابقًا