فصل من الصمود.. ملحمة مصرية تكتمل بعودة الأشقاء المتعافين لغزة|فيديو
وسط أجواء إنسانية مفعمة بمشاعر الامتنان، واصلت السلطات المصرية اليوم تيسير إجراءات عودة الدفعة الخامسة من الأشقاء الفلسطينيين، من المصابين والجرحى الذين استكملوا رحلة علاجهم في المستشفيات المصرية بنجاح، متوجهين إلى قطاع غزة عبر منفذ رفح البري.
تسهيلات لوجستية ومنظومة رعاية متكاملة
لفت مراسل قناة القاهرة الإخبارية إلى أنه منذ ساعات الصباح الأولى، تحول الجانب المصري من المعبر إلى "خلية نحل" لضمان عودة آمنة وميسرة للأشقاء، مؤكدا وصول الحافلات المخصصة لنقل العائدين، حيث بدأت الأطقم الفنية والطبية في إنهاء إجراءات السفر والترحال بيسر وسهولة.
وقدم الهلال الأحمر المصري، بالتنسيق مع وزارتي الصحة والتضامن الاجتماعي، منظومة خدمات متكاملة شملت:الدعم اللوجستي: توفير الكراسي المتحركة وتيسير حركة كبار السن والأطفال والرضع، المرافقة الطبية: تأمين المصابين الذين تماثلوا للشفاء التام لضمان سلامتهم حتى بلوغ الجانب الفلسطيني.
تطبيق مخرجات "وثيقة شرم الشيخ" للسلام
وأشار إلى أنه تأتي هذه العمليات كجزء أصيل من التشغيل الفعلي للمعبر الذي بدأ يوم الإثنين الماضي، تنفيذاً لمخرجات اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عقب "وثيقة شرم الشيخ للسلام" في أكتوبر الماضي، وتعمل الآلية الحالية وفق "صيغة التكافؤ" في أعداد المغادرين والواصلين، وهي النقطة الجوهرية التي تضمن استمرارية العمل في المنفذ بالاتجاهين تحت إشراف وتنسيق كامل.
أفاد مراسل قناة القاهرة الإخبارية بأن العائدين اليوم يمثلون مختلف الأعمار والمستويات، وقد تلقوا الرعاية الطبية الفائقة على مدار عامين من الحرب في مستشفيات بمحافظات (القاهرة، الشرقية، الإسماعيلية، بورسعيد، وشمال سيناء).
"وتابع:" إن مشهد العودة اليوم هو تجسيد للدور الإنساني والأخلاقي المصري؛ حيث وجد المصاب الفلسطيني في مستشفيات الجارة الكبرى 'مصر' يد العون الأقرب والأكثر إيماناً بحق الأخوة."
الترقب لاستقبال دفعات جديدة
وأكد:" بينما لا تزال بوابات المعبر مفتوحة على مصراعيها، تشير الإحصاءات والتحركات الميدانية إلى أن المعبر على مقربة من بدء استقبال دفعات جديدة من المصابين الفلسطينيين الراغبين في العلاج، ضمن الآلية المتفق عليها التي تضمن تدفق الحالات الإنسانية بالقدر الذي تقتضيه الأوضاع المأزومة داخل القطاع.
وتابع:" تستمر مصر في صدارة المشهد الإنساني، محولة معبر رفح من مجرد نقطة حدودية إلى جسر للأمل والشفاء، مؤكدة التزامها الكامل تجاه القضية الفلسطينية، ليس بالشعارات فحسب، بل بالعمل الميداني واللوجستي الذي لا ينقطع".