بولس فهمي: استقلال القضاء ركيزة بناء دولة القانون و ضمان استقرارها| فيديو
أكد المستشار بولس فهمي، رئيس المحكمة الدستورية العليا، أن ترسيخ سيادة القانون يتحقق عبر مواجهة حقيقية وفعالة لكل التحديات والعقبات التي تعترض منظومة العدالة، مشددًا على أن استقلال القضاء يمثل الركيزة الأساسية لبناء دولة القانون وضمان استقرارها، وأن أي إصلاح قانوني أو تشريعي لا يمكن أن يؤتي ثماره دون قضاء مستقل يتمتع بالحياد والنزاهة والقدرة على الفصل العادل في المنازعات.
استقلال القضاء ضمانة
وأوضح رئيس المحكمة الدستورية العليا، خلال مؤتمر صحفي، أن استقلال القضاء ليس مبدأً نظريًا أو شعارًا دستوريًا فحسب، بل هو ممارسة عملية تنعكس في طريقة إدارة العدالة وتطبيق القانون، فضًلا عن أن قضاءً قويًا ومستقلًا هو الضمان الحقيقي لحماية الحقوق والحريات، وتحقيق التوازن بين سلطات الدولة، بما يعزز ثقة المواطنين في مؤسساتها.
وأشار المستشار بولس فهمي، إلى أن استقلال القضاء يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالإجراءات القضائية، لافتًا إلى أن عدالة هذه الإجراءات ونزاهتها تمثل الأساس الحقيقي لتحقيق قضاء مستقل وفعّال، وأن سلامة الإجراءات، واحترام ضمانات التقاضي، وتكافؤ الفرص بين أطراف النزاع، كلها عناصر جوهرية تكفل صدور أحكام عادلة تحظى بالقبول المجتمعي.
الحياد والابتعاد عن السياسة
وشدد رئيس المحكمة الدستورية العليا، على أن استقلال القضاء يفرض التزامًا صارمًا على منتسبيه بالابتعاد التام عن الأنشطة السياسية، حفاظًا على حياد القاضي وتجرد أحكامه، مبينًا أن انخراط القاضي في العمل السياسي من شأنه أن يضعف ثقة المجتمع في نزاهة القضاء، وهو ما يتعارض مع طبيعة الرسالة السامية التي يحملها القضاة.
وأكد المستشار بولس فهمي، أن الدولة تكفل تحقيق الاستقلال المالي للهيئات القضائية، باعتباره أحد المقومات الأساسية لاستقلال القضاء، وأن الاستقلال المالي يضمن للجهات القضائية القدرة على أداء دورها دون أي ضغوط أو مؤثرات خارجية، كما يسهم في تطوير البنية التحتية للمحاكم وتحسين بيئة العمل القضائي.
بطء التقاضي أبرز التحديات
ولفت رئيس المحكمة الدستورية العليا، إلى أن بطء إجراءات التقاضي يُعد من أبرز العقبات التي تقوض الثقة في منظومة العدالة، مؤكدًا أن تأخر الفصل في القضايا يؤثر سلبًا على حقوق المتقاضين ويضعف الشعور بالإنصاف، مشددة على ضرورة العمل المستمر على تطوير آليات العمل القضائي، وتحديث التشريعات، والاستفادة من الوسائل التكنولوجية الحديثة لتسريع الفصل في القضايا وتحقيق العدالة الناجزة.

واختتم المستشار بولس فهمي، بالإشارة إلى أن تطوير منظومة العدالة يجب أن يكون عملية مستمرة، تستهدف تعزيز كفاءة الأداء القضائي، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، دون الإخلال بضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدًا أن تحقيق التوازن بين سرعة الفصل في القضايا وجودة الأحكام يمثل التحدي الأهم أمام منظومة العدالة في المرحلة الحالية.
- # المحكمة الدستورية العليا
- # المستشار بولس فهمي
- # الحريات
- # مؤتمر صحفي
- # المحكمة الدستورية
- # محكمة
- # القضاء
- # الحقوق
- # سيادة القانون
- # العمل
- # المواطنين
- # العدالة الناجزة
- # تكافؤ الفرص
- # الدستورية العليا
- # قانون
- # المحاكمة العادلة
- # الدستوري
- # سلطات
- # منظومة العدالة
- # حجر الأساس
- # السياسة
- # الحقوق والحريات