رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في مثل هذا اليوم.. ميلاد رجاء النقاش موثق تاريخ الأدب المصري

 رجاء النقاش
رجاء النقاش

ولد الناقد والكاتب الصحفي محمد رجاء عبدالمؤمن النقاش، المعروف باسم رجاء النقاش، في 3 سبتمبر 1934 بمحافظة الدقهلية، في أسرة مثقفة ضمت عددًا من الأكاديميين والمبدعين، إذ كان أخوه وحيد النقاش مترجمًا وناقدًا، وأخوه فكري النقاش مؤلفًا مسرحيًا، بينما تولت أخته فريدة النقاش رئاسة تحرير مجلة أدب ونقد لنحو عشرين عامًا.

تخرج رجاء النقاش في قسم اللغة العربية بجامعة القاهرة عام 1956، وبدأ يمارس النقد الأدبي منذ أن كان طالبًا في السنة الأولى، إذ نشر مقالاته الأولى في مجلة الآداب البيروتية، مؤسسًا منذ بداياته لمسار نقدي متعمق ومتواصل.

مسيرة صحفية طويلة

بدأ النقاش مسيرته الصحفية محررًا في مجلة «روز اليوسف» بين 1959 و1961، ثم انتقل للعمل في «أخبار اليوم» و«الأخبار» حتى 1964، قبل أن يتولى رئاسة تحرير مجلات مثل «الكواكب» و«الهلال» و«التلفزيون»، التي حولها إلى منصات ثقافية مهمة، نشر فيها نصوصًا لروايات نجيب محفوظ قبل صدورها في كتب.

في مطلع الثمانينيات، انتقل للعمل بدولة قطر مديرًا لتحرير جريدة «الراية»، وأسس مجلة «الدوحة» التي ذاع صيتها قبل إغلاقها عام 1986، ثم عاد إلى مصر ليواصل الكتابة والنقد في مجلات مثل «المصور» و«الكواكب» وصولًا إلى كونه كاتبًا متفرغًا بصحيفة الأهرام.

أثره النقدي

كان للنقاش أثر واضح في اكتشاف ودعم المبدعين العرب، فقد ساعد في إظهار رواية «موسم الهجرة إلى الشمال» للروائي السوداني الطيب صالح، وكتب مقدمات للشاعر المصري أحمد عبدالمعطي حجازي، وأصدر كتابًا عن محمود درويش بعنوان «محمود درويش شاعر الأرض المحتلة» عام 1969.

كما تناول النقاش في مؤلفاته النقدية المسرح والشعر والأدب العربي الحديث، من أبرزها: «في أضواء المسرح»، «مقعد صغير أمام الستار»، «نساء شكسبير»، «ثلاثون عامًا مع الشعر والشعراء»، «أبو القاسم الشابي.. شاعر الحب والثورة»، و«عباقرة ومجانين»، بالإضافة إلى تحليلاته للروايات العربية المعاصرة مثل «ذاكرة الجسد» لأحلام مستغانمي و«وليمة أعشاب البحر» لحيدر حيدر.

نال رجاء النقاش خلال حياته عدداً من الجوائز والتكريمات، منها جائزة الدولة التقديرية عام 2000، ودرع نقابة الصحفيين ودرع مؤسسة دار الهلال ودرع حزب التجمع في 2008.

ويظل إرثه النقدي جزءًا أساسيًا من تاريخ الصحافة والأدب في مصر، حيث جمع بين الممارسة الصحفية النقدية الدقيقة والفكر الثقافي المستنير، محققًا مساحة واسعة للتفاعل مع الأدب العربي الحديث، ومؤثرًا في الأجيال الجديدة من الكتاب والمثقفين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء