رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غضب شعبي ومطالبات بتطبيق صارم لقانون حماية ذوي الهمم.. ما القصة؟

الاعتداء علي احد
الاعتداء علي احد ذوي الهمم

أثار مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب العارم والاستياء الواسع بين أهالي محافظة الغربية، بعدما ظهر فيه عدد من الأشخاص وهم يعتدون بالضرب على شاب من ذوي الهمم بمدينة طنطا، في مشهد صادم اعتبره كثيرون جريمة أخلاقية قبل أن يكون مخالفة قانونية، وانتهاكًا صارخًا للكرامة الإنسانية والقيم المجتمعية الراسخة.

غضب شعبي بطنطا ومطالبات بتطبيق صارم لقانون حماية ذوي الهمم

 

 

وانتشر الفيديو بشكل سريع بين رواد مواقع التواصل، مصحوبًا بتعليقات غاضبة ومطالبات واضحة بضرورة التدخل الفوري من الجهات المختصة، وضبط المتورطين في الواقعة، وتوقيع أقصى العقوبات القانونية عليهم، باعتبار أن التعدي على شخص من ذوي الهمم يُعد جريمة مشددة لا تحتمل التهاون أو التساهل.

وأكد مواطنون أن الواقعة تمس مشاعر المجتمع بأكمله، مشددين على أن ذوي الهمم لهم مكانة خاصة في قلوب المصريين، وأن أي اعتداء عليهم يُعد تجاوزًا لكل الخطوط الحمراء، مطالبين بتفعيل القوانين الرادعة لحماية هذه الفئة، وعدم الاكتفاء بالإدانة المجتمعية فقط.

وفي هذا الإطار، ينظم القانون رقم 10 لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، منظومة متكاملة من الحقوق والضمانات التي تهدف إلى حماية ذوي القدرات الخاصة من أي اعتداء أو إساءة، وضمان كرامتهم الإنسانية ودمجهم الكامل في المجتمع، مع تشديد العقوبات على كل من يخالف هذه الأحكام.

وحذر القانون صراحة من تعريض أي شخص أو طفل من ذوي الإعاقة للخطر أو تهديد احترام كرامته أو التمييز ضده بسبب الإعاقة، حيث نص على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، لكل من يعرض ذوي الاحتياجات الخاصة لأي شكل من أشكال الخطر أو الإيذاء.

وبحسب نص المادة 46 من القانون، يُعد الشخص أو الطفل من ذوي الإعاقة معرضًا للخطر في عدة حالات، من بينها إذا تعرض لتهديد كرامته الشخصية أو استقلاله الذاتي، أو تم التمييز ضده بسبب الإعاقة، وكذلك في حال الاعتداء عليه بالضرب أو بأي وسيلة أخرى، أو إيذائه نفسيًا أو بدنيًا أو تهديده أو استغلاله بأي صورة كانت.

كما شدد القانون على تغليظ العقوبات في حال وقوع الاعتداء داخل مؤسسات الإيداع أو التأهيل أو الحضانات أو المؤسسات التعليمية، لما تمثله هذه الأماكن من مسؤولية مضاعفة في حماية ورعاية ذوي الإعاقة.

وطالب حقوقيون بضرورة سرعة التحقيق في الواقعة المتداولة بطنطا، وضبط الجناة، وتطبيق القانون بكل حزم، مؤكدين أن الردع القانوني هو السبيل الوحيد لمنع تكرار مثل هذه الوقائع المؤلمة، وترسيخ ثقافة احترام الإنسان وحقوقه، خاصة الفئات الأولى بالرعاية.

ويبقى الشارع الغربي في انتظار تحرك رسمي حاسم، يعيد الطمأنينة للمواطنين، ويؤكد أن كرامة ذوي الهمم خط أحمر لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء