رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علاء عصام يفتح الصندوق الأسود: فصلي من الحزب قرار سياسي كيدي| خاص

علاء عصام وسيد عبد
علاء عصام وسيد عبد العال رئيس حزب التجمع

بينما يستعد حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي للاحتفال بيوبيله الذهبي وقبل شهرين من مؤتمره العام، تفجرت أزمة داخلية كبرى هددت استقرار بيت اليسار المصري، إذ وجد الحزب نفسه أمام مشهد "انقسامي" حاد، بطلُه النائب السابق علاء عصام، أمين اتحاد الشباب التقدمي (الذراع السياسي لـ حزب التجمع)، الذي واجه قراراً مفاجئاً بالفصل من رئيس الحزب النائب سيد عبد العال. 

هذا القرار لم يكن مجرد إجراء إداري، بل تحول إلى ساحة حرب "كسر عظام" كشفت عن صراع عميق حول هوية الحزب، واحترام لائحته، ومستقبل تداول السلطة داخل مكاتبه القيادية.

في هذا التقرير المفصل عبر إيجبتكٍ نرصد كواليس الأزمة وصراع الكبار في بيت اليسار.

المادة 8.. "فتيل" الانفجار داخل البيت اليساري

في قلب الأزمة تقبع "المادة 8" من لائحة النظام الأساسي للحزب، حيث اتهم علاء عصام رئيس الحزب الحالي، سيد عبد العال، بالإصرار على الترشح لولاية ثالثة بالمخالفة الصريحة للائحة التي تمنع الرئاسة لأكثر من دورتين متتاليتين.

ويرى "عصام" أن هذا التوجه يمثل "ردة ديمقراطية" تضرب ثوابت الحزب التي أرساها قادته التاريخيون، خالد محيي الدين ورفعت السعيد، اللذان رفضا تاريخياً تعديل المدد الرئاسية. 

ولم يتوقف الاتهام عند هذا الحد، بل امتد لوصف رئيس الحزب بالانفراد بالقرار وتهميش الأمانة العامة، مستشهداً بوقائع سابقة في تسمية مرشحي البرلمان دون الرجوع للهيئات المنتخبة.

<strong>المادة 8 من اللائحة الداخلية لـ حزب التجمع</strong>
المادة 8 من اللائحة الداخلية لـ حزب التجمع

فخ "واقعة فنزويلا".. حقيقة الاتهام أم "اغتيال معنوي"؟

في المقابل، برزت رواية "موازية" سربتها مصادر من داخل الحزب، تربط قرار الفصل بواقعة تعود لعدة شهور خلال مؤتمر في دولة فنزويلا، تضمنت اتهامات بـ "التحرش" بإحدى الفتيات. 

وهنا، فتح النائب السابق علاء عصام لـ «إيجبتكِ» صندوق أسرار تلك الرحلة، واصفاً إقحام هذا الملف بـ "المحاولة الرخيصة لتشويه السمعة".

 قدم تفنيداً كاملاً لواقعة "فنزويلا" التي تم الترويج لها كذريعة لقرار فصله، محولاً القضية من اتهام أخلاقي إلى معركة براءة مؤيدة بالمستندات وشهادات الدبلوماسيين.

ثلاثية البراءة.. الكاميرات.. السفارة.. والخارجية

واستند عصام في دفاعه إلى ثلاثة مرتكزات رسمية قطعت الشك باليقين؛ أولها "البراءة الرقمية" التي وثقتها كاميرات مراقبة الفندق بفنزويلا وأثبتت عدم تواجده في مسرح الواقعة المدعاة، وثانيها "الشهادة السيادية" للوفد المصري برئاسة النائب عاطف مغاوري الذي نسق مع السفارة المصرية في كاراكاس لإثبات زيف الادعاء، وصولاً إلى "العقاب الرسمي" الذي طال الفتاة المدعية بفصلها من عملها بوزارة الخارجية الفنزويلية عقب ثبوت كذب بلاغها وتعمُّدها التشهير.

رسائل "سيد عبد العال" تضعه في مأزق

المفاجأة الأكبر التي فجرها عصام تمثلت في الكشف عن "رسائل نصية" خاصة مرسلة من رئيس الحزب، سيد عبد العال، يصف فيها واقعة فنزويلا صراحةً بأنها "كلام فارغ" ويطالبه بتجاهلها، وهو ما يطرح تساؤلات قانونية وسياسية مشروعة: كيف يتحول "كلام فارغ" بشهادة رئيس الحزب نفسه إلى سبب رئيسي لـ"استبعاد" أحد كوادره سياسياً وفصله بعد عدة شهورمن الحادثة؟

الحزب على صفيح ساخن

لم يكن عصام الضحية الوحيدة في هذا "الخريف الحزبي"؛ فقد كشف التقرير عن سلسلة من قرارات الفصل والتحقيق طالت أمين شباب الدقهلية و7 أعضاء آخرين، والاسم المشترك بينهم جميعاً هو "المعارضة".

ووصف علاء عصام قرار فصله بأنه قرار باطل قانوناً، كونه منتخباً من أعلى هيئة حزبية ولا يجوز إقصاؤه بقرار أحادي، مؤكداً تمسكه بهوية الحزب ورفضه الانتقال لأي كيان آخر، معتبراً أن المعركة الحالية هي معركة لـ "استرداد الحزب" من قبضة المحسوبية والقرارات المنفردة.

 مستقبل "التجمع" بين اللائحة والبقاء

يبقى السؤال المعلق في فضاء السياسة المصرية: هل ينجح حزب التجمع في تجاوز أزمة "المؤتمر العام" عبر حوار داخلي شفاف، أم أن قرارات الفصل ستكون المسمار الأخير في نعش التوافق داخل الحزب؟.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء