عبد الحافظ: بنك الأنسجة البشرية حياة أو موت لآلاف المرضى
أوضح المحامي سعيد عبد الحافظ عضو المجلس القومي لـ«حقوق الإنسان»، أنَّ أحد أهم مهام النائب البرلماني، بل وظيفته بالأساس، هي طرح قضايا المجتمع حتى لو بدت جديدةً أو غير مألوفةٍ لبعض «ضيقى الأفق».
مقترح إنشاء بنك للأنسجة البشرية
وانتقد «عبد الحافظ» ما تعرضت له النائبة أميرة صابر بمناسبة اقتراحها برغبة الذى قدمته في مجلس الشيوخ لوزير الصحة لإنشاء بنك للأنسجة البشرية، مشيراً إلى أنَّ الهجوم عليها «محاولات من البعض للهروب من النقاش الجاد»، لافتاً إلى أنَّ ملف علاج الحروق وزراعة الجلد الذى فتحته النائبة أميرة صابر «ليس رفاهية بل مسألة حياة أو موت لآلاف المرضى سنويا».
وتابع: «من يعرف واقع وحدات الحروق في المستشفيات يدرك أن نقص الجلد البشري المتاح للترقيع يمثل أزمة طبية حقيقية، علينا أن نبحث في تجارب الدول التي سبقتنا في هذا ونحول الفكرة الإنسانية إلى واقع يخدم الآلاف في مجتمعنا».
تفاصيل مقترح النائبة أميرة صابر
وفي وقت سابق، تقدمت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الشيوخ، موجه إلى وزير الصحة والسكان، بشأن تأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتفعيل منظومة التبرع بالأنسجة بعد الوفاة.
وأوضحت النائبة (عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين) أن المقترح يستهدف وقف الاعتماد على الاستيراد الذي تصل تكلفته إلى مليون جنيه للحالة الواحدة، واستبداله بمنظومة وطنية مستدامة تنقذ مئات الأطفال المصابين بحروق شديدة سنوياً.
وأشارت المذكرة الإيضاحية للمقترح إلى الجهود الرائدة لمؤسسة "أهل مصر" بقيادة هبة السويدي، والتي استقبلت أول شحنة جلد طبيعي محفوظ في ديسمبر الجاري، مؤكدة أن "الجلد المتبرع به" ليس إجراءً تجميلياً، بل هو تدخل طبي منقذ للحياة، خاصة للأطفال الذين تتجاوز حروقهم 40% من جسدهم، حيث ترتفع معدلات الوفيات والإعاقات الدائمة في غياب التغطية الجلدية المناسبة.
وطالبت النائبة الحكومة بالبدء بمشروع تجريبي لإنشاء بنك أنسجة وطني، مقترحة استخدام تقنيات حفظ منخفضة التكلفة (مثل الجلسرين) لضمان الاستدامة المالية، مع الاستعانة بخبرات مؤسسة "أهل مصر" والبروفيسور نعيم مؤمن في التصميم والتنفيذ. كما دعت إلى إنشاء سجل إلكتروني وطني للمتبرعين عبر تطبيق ذكي، يسهل إجراءات التبرع بعد الوفاة وينشر الوعي بالشروط والضمانات القانونية، مؤكدة أن قانون زراعة الأعضاء رقم 5 لسنة 2010 يجيز ذلك فعلياً، لكنه يواجه عوائق إدارية وثقافية.