رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الموت الطائر.. الدعم السريع تنشر عشرات الطائرات الانتحارية غرب السودان|صور

مسيرة انتحارية
مسيرة انتحارية

كشف مختبر الأبحاث الإنسانية، التابع لكلية الصحة العامة بجامعة ييل، عن رصد ما لا يقل عن 85 جسمًا يُرجَّح أنها ذخائر متسكعة (طائرات مسيّرة انتحارية)، ظهرت في صور أقمار صناعية بموقعين داخل مدينة نيالا في غرب السودان الخاضعة لسيطرة ميليشيا الدعم السريع، خلال يناير 2026.

وحتى 4 فبراير 2026، أظهرت صور الأقمار الصناعية وجود 40 طائرة انتحارية على الأقل في موقع إطلاق معروف داخل مطار نيالا الخاضع لسيطرة الدعم السريع.
وتُعد الذخائر المتسكعة نوعًا خاصًا من الطائرات المسيّرة، تُعرف أحيانًا باسم “الطائرات الانتحارية” أو “كاميكازي”، حيث تجمع بين الطائرة والذخيرة المتفجرة في وحدة واحدة، بخلاف الطائرات المسيّرة التقليدية متعددة الاستخدام.

كما رصد المختبر 51 طائرة انتحارية أخرى في موقع إطلاق جديد يبعد نحو 2.5 كيلومتر شرق المقر السابق لقطاع جنوب بعثة يوناميد (المعسكر الكبير)، وذلك في صور التُقطت بتاريخ 5 يناير 2026. إلا أن هذه الطائرات لم تعد ظاهرة في الصور بحلول 22 يناير 2026، ما يشير إلى احتمال استخدامها أو نقلها.

عشرات الطائرات الانتحارية 
عشرات الطائرات الانتحارية 

طائرات شاهد الإيرانية

وأوضح تقرير ييل أن هذه الطائرات تتطابق في خصائصها مع طائرات “شاهد” الانتحارية، التي سبق رصدها في مطار نيالا خلال مايو وسبتمبر 2025.
وأشار التقرير إلى أن هذه الذخائر تشبه طراز شاهد-136، بما في ذلك نماذج مثل Sunflower-200 و ZT-180، والتي يتراوح مداها التشغيلي بين 1500 و2500 كيلومتر.

ولفت التقرير إلى حدوث تحول نوعي في طبيعة الصراع منذ اندلاعه في أبريل 2023، مع تزايد اعتماد قوات الدعم السريع والجيش السوداني والقوى المتحالفة معهما على أسلحة جوية متقدمة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة. كما أكد أن نيالا تُعد مركزًا لوجستيًا رئيسيًا لنقل الإمدادات العسكرية إلى قوات الدعم السريع برًا وجوًا.

وخلال يناير 2026، وردت تقارير متعددة عن هجمات بطائرات مسيّرة وانتحارية في مناطق مختلفة من السودان نُسبت إلى قوات الدعم السريع، إلا أن مختبر ييل أشار إلى أنه لا يمكن الجزم حاليًا بأن جميع تلك الهجمات نُفذت بالطائرات من طراز “شاهد” التي جرى رصدها في نيالا.

40 طائرة انتحارية قرب مطار نيالا


حدد مختبر ييل 34 طائرة انتحارية قرب مطار نيالا في صور أقمار صناعية التُقطت بتاريخ 10 يناير 2026، بجوار حاوية شحن.
وفي صور لاحقة بتاريخ 4 فبراير 2026، ارتفع العدد إلى 40 طائرة، مع ملاحظة فتح حاوية الشحن.
وظلت 34 طائرة في المواقع نفسها خلال الفترتين، فيما لم يتمكن المحللون من الجزم بمصير بقية الطائرات بين التاريخين.

وأشار التقرير إلى أن الموقع ذاته سبق رصد طائرات انتحارية فيه خلال مايو وسبتمبر 2025، بالتزامن مع تنفيذ قوات الدعم السريع هجمات بطائرات مسيّرة، من بينها هجمات استهدفت بورتسودان.
كما ظهرت الطائرات في سبتمبر 2025 بعد وقت قصير من هجوم بطائرة انتحارية دمّر مسجد الصرفية في دارجة أولى بمدينة الفاشر، ما أسفر عن مقتل أكثر من 70 شخصًا.

الطائرات الانتحارية في مطار نيالا 
الطائرات الانتحارية في مطار نيالا 

51 طائرة انتحارية قرب مقر يوناميد السابق


رصد مختبر ييل نحو 51 طائرة انتحارية مع منصات إطلاقها في صور أقمار صناعية بتاريخ 5 يناير 2026 قرب المقر السابق لقطاع جنوب يوناميد.
وبحلول 22 يناير 2026، اختفت جميع الطائرات من الموقع، بينما ظلت معظم منصات الإطلاق موجودة.

كما أظهرت الصور وجود ما لا يقل عن 50 حاوية شحن في الموقع منذ أكتوبر 2025، مع ظهور منصات الإطلاق في منتصف الشهر نفسه، ثم الطائرات الانتحارية مطلع يناير 2026.

وأكد المختبر أن تقييمه يستند إلى تشابه الشكل والأبعاد ومنصات الإطلاق، ما يرجح أن هذه الطائرات هي من الطراز نفسه الذي رُصد سابقًا في مطار نيالا.

أنظمة دفاع جوي قرب الموقع


كما كشف التقرير عن رصد مركبة كبيرة مزودة بجهاز دوّار يُرجَّح أنه نظام دفاع جوي متنقل قرب مقر يوناميد السابق، وظهرت هذه المنظومة لأول مرة في أغسطس 2025، قبل أن يُعاد توجيهها غربًا بين أكتوبر 2025 ويناير 2026.
وأشارت مصادر مفتوحة إلى أن قوات الدعم السريع استخدمت سابقًا منظومات بانتسير و FK-2000 المضادة للطائرات

طائرات في مطار نيالا
طائرات في مطار نيالا
تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء