إيريني سعيد: غياب أطر التفاوض بين أمريكا وإيران يعقد فرص الحل الشامل|فيديو
أكدت الدكتورة إيريني سعيد، الأكاديمية والمحللة السياسية، أن غياب أطر التفاوض الواضحة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران يشكل عائقًا رئيسيًا أمام التوصل إلى حل شامل للأزمة بين الجانبين، حيث أن المشهد يحتاج إلى حلول جذرية تجنبًا الوصول إلى عسكرية.
مؤشرات التوصل لاتفاق شامل
وأوضحت إيريني سعيد، خلال مداخلة هاتفية على قناة النيل للأخبار، أن بدء المفاوضات في مسقط لم يتم وفق جدول زمني واضح أو إطار محدد يضمن إحراز تقدم ملموس، وأن الاتفاق على جدول أعمال المفاوضات بين الجانبين ما زال غائبًا، حيث تؤكد طهران أنها ستناقش فقط إدارة برنامجها النووي، في حين تركز واشنطن على أربعة محاور أساسية تشمل الملف النووي، مستقبل الصواريخ الإيرانية، نشاطات إيران الإقليمية وحقوق الإنسان داخل البلاد.
وأشارت المحللة السياسية، إلى أن هذه الخلافات على أولويات التفاوض تخلق صعوبة في تحقيق أي تقدم فعلي، مؤكدة أن الأطراف المشاركة ليست على مستوى رفيع قادر على اتخاذ قرارات جذرية، ما يجعل المفاوضات معرضة للإطالة دون نتائج ملموسة.
القدرات العسكرية والإستراتيجية
وأضافت إيريني سعيد، أن تحركات إيران الأخيرة، بما في ذلك الإعلان عن صواريخ بعيدة المدى، تؤكد استمرار نهج الضغط العسكري والسياسي، وهو ما يزيد التعقيد في مسار التفاوض؛ ورغم الفجوة الواضحة في القدرات العسكرية بين الجانبين، إلا أن إيران تمتلك القدرة على امتصاص الصدمات والتأثير في استراتيجيات واشنطن، بما يعزز موقفها في المفاوضات.
وأوضحت المحللة السياسية، أن أي خطوة أمريكية قد تكرر تجربة الضربات السابقة ستواجه انتقادات إقليمية ودولية، مما يجعل الضغط العسكري وحده غير كافٍ لفرض حلول سريعة، معتبرة أن استمرار الصراع وإطالة المفاوضات يخدم المصالح الداخلية للنظام الإيراني، ويؤخر إمكانية الوصول إلى أي اتفاق شامل في المستقبل القريب.
الاتجاهات الأربعة والداخل الإيراني
وأشارت إيريني سعيد، إلى أن النظام الإيراني يعتمد على أربعة محددات رئيسية قد تحكم أي ردود فعل تجاه الولايات المتحدة، بما في ذلك نشاطات إيران الإقليمية وحقوق الإنسان داخليًا، فضًلا عن أن هذه المحددات تمثل خطوطًا حمراء لطهران ولا يمكن التفاوض عليها بسهولة، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي، وأن استمرار الأزمة وعدم التوصل لاتفاق شامل يجعل المستقبل القريب مليئًا بالضبابية، مع توقعات بإطالة المفاوضات دون تحقيق نتائج ملموسة، ما يفرض على المجتمع الدولي متابعة الوضع عن كثب والتعامل بحذر مع أي تحركات جديدة قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي.

واختتمت الدكتورة إيريني سعيد، بالتأكيد على أن المفاوضات الحالية بين الولايات المتحدة وإيران لم تصل بعد إلى مستوى يتيح التوصل إلى حلول شاملة، وأن استمرار الخلافات حول الملفات الأساسية وصعوبة الاتفاق على جدول أعمال واضح يعزز حالة عدم اليقين، ويؤكد أن الأزمة النووية الإيرانية ستظل إحدى أبرز الملفات المعقدة على الساحة الدولية في الفترة المقبلة.