طالبة بالجامعة الألمانية تصمم ساعة ذكية لحماية الأطفال من التحرش|فيديو
قالت مريم هيثم، الطالبة في السنة الثانية بكلية علوم الحاسب الآلي الذكاء الاصطناعي بالجامعة الألمانية الدولية، أنها مرت بتجربة تعليمية متميزة، بدأت بمنحة الجامعة الأمريكية، قبل أن تتحول إلى منحة الجامعة الألمانية الدولية إثر إلغاء البرنامج السابق، موضحة أن القرار جاء نتيجة توصية الوزارة بعد سلسلة من التعديلات والإلغاءات، مشيرة إلى أن بداية تجربتها كانت مليئة بالارتباك والتساؤلات حول مصير مستقبلها الأكاديمي، لكن بمجرد دخولها الجامعة الألمانية شعرت بالاستقرار والدعم الكامل من المنحة والجامعة نفسها.
التفوق الأكاديمي والنشاطات الإضافية
وأضافت هيثم، خلال لقاء على فضائية DMC، أنها حصلت على المنحة بفضل تفوقها الدراسي في الثانوية العامة، بالإضافة إلى نشاطها المكثف خارج نطاق الدراسة، حيث شاركت في برامج تعليمية وبحثية دولية، ودورات أونلاين، ومبادرات Exchange Programs، مما أتاح لها بناء سجل أكاديمي متكامل يثبت جدارتها بالمنحة، وهذه الجهود ساعدتها على تطوير مهاراتها في علوم الحاسب والتفكير الابتكاري، مؤكدة أن الدراسة وحدها لا تكفي لتحقيق التميز، بل يجب أن يكون الطالب نشطًا في برامج تدريبية وتطبيقية خارج الفصل الدراسي.
وأوضحت إن إحدى أبرز تجاربها كانت مشروع الساعة الذكية ضمن مسابقة ISU Real Life، وهو مشروع صمم لحماية الأطفال من الاعتداءات والتحرش، حيث تقيس الساعة معدل ضربات القلب والاستجابات الجسدية للطفل وترسل التنبيهات الفورية للوالدين، بالإضافة إلى أجهزة استشعار متعددة للكشف عن المخاطر، مؤكدة أن المشروع لم يكن موجودًا من قبل في أي مكان حول العالم، سواء في أمريكا أو أستراليا، وأنه يمثل حلًا تكنولوجيًا مبتكرًا لمشكلة مجتمعية حساسة، وهو أحد المشاريع التي تعكس قدرة الطالب على ربط الذكاء الاصطناعي بخدمة المجتمع، وكان لمسلسل لام شمسية الفضل في تنوير الفكرة في ذهني.
الريادة والإنجاز الشخصي والعائلي
وأشارت مريم إلى أنها أول فرد في أسرتها يحصل على تعليم جامعي، وأن هذا الإنجاز يمثل فخرًا شخصيًا وعائليًا، خاصة وأن إخوتها الأكبر سنًا لم يكمّلوا تعليمهم الجامعي، مضيفة أن أسرتها في البداية لم تصدق أن المنحة تشمل تكاليف الدراسة والإقامة لأربع سنوات كاملة، لكنها سرعان ما أدركت أن الاستثمار في التعليم يعود عليهم بأضعاف مضاعفة على المدى الطويل، مؤكدين أن تعليمها يمثل استثمارًا حقيقيًا في المستقبل.
وأشارت إلى أن الدعم لم يقتصر على المنحة المالية، بل شمل الدعم الأكاديمي والإرشاد المهني داخل الجامعة، ما ساعدها على التكيف مع التخصص الجديد في علوم الحاسب والذكاء الاصطناعي، وتطوير مشاريع عملية مثل الساعة الذكية، التي تعكس تطبيق مهاراتها في حل مشكلات حقيقية، مؤكدة أن المنحة فتحت أمامها آفاقًا تعليمية واسعة، وساعدتها على بناء شبكة من العلاقات الأكاديمية الدولية، مضيفة أن هذه التجربة تعلمها الاستقلالية والقدرة على مواجهة التحديات، وهو ما يؤهلها لمنافسة قوية في سوق العمل مستقبلاً.
رسالة مريم للأجيال القادمة
واختتمت الطالبة مريم هيثم، بتوجيه رسالة لكل الطلاب الذين يسعون للتميز، مؤكدة أن التفوق الدراسي والنشاطات الإضافية والعمل التطوعي والبحثي تشكل أساس النجاح، وأن المنح التعليمية هي فرص حقيقية يجب الاستفادة منها بشكل كامل لتحقيق طموحاتهم العلمية والمهنية، كما شددت على أن برامج المنح مثل منحة علماء المستقبل أو المنح الجامعية الدولية توفر فرصة لتطوير المهارات الأكاديمية والابتكارية، وتهيئ الطلاب ليكونوا روادًا في مجالاتهم العلمية والتكنولوجية، مع القدرة على خدمة المجتمع والابتكار.

