رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد موسى: الرئيس السيسى اعترض على قانون الإجراءات الجنائية مستخدما حقه الدستورى | فيديو

الإعلامي أحمد موسى
الإعلامي أحمد موسى

قال الإعلامي أحمد موسى، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استخدم حقه الدستوري في الاعتراض على مشروع قانون الإجراءات الجنائية وإعادته مرة أخرى إلى البرلمان لمزيد من المناقشة والتوافق، موضحًا أن القرار لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى مطالبات واسعة من جهات سياسية وقانونية ومجتمعية، بما يضمن حماية الحقوق الدستورية للمواطنين البالغ عددهم أكثر من 108 ملايين نسمة.

أهمية القرار الرئاسي

أكد أحمد موسى، خلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن ما فعله الرئيس السيسي يعكس حرصًا على حماية حرمة الحياة الخاصة ومنع أي انتهاكات قد تترتب على بعض مواد القانون، إذ أن الدستور منح الرئيس الحق في الاعتراض على أي قانون خلال 30 يومًا من وصوله إلى مكتبه، وهو ما حدث بالفعل بعد رفع مشروع القانون إليه في 26 أغسطس الماضي، وأن الرئيس لم يكتفِ بمتابعة المسار الإجرائي، بل استجاب أيضًا للمناشدات التي وصلت إليه من قوى حزبية ونقابية، فضلًا عن خبراء القانون، ما جعل خطوة إعادة القانون للبرلمان تعبيرًا عن رغبة حقيقية في تحقيق أكبر قدر من التوافق الوطني.

أوضح أحمد موسى، أن الدستور المصري ينص بوضوح على أنه إذا لم يرد الرئيس أي قانون للبرلمان خلال 30 يومًا، يُعتبر القانون نافذًا. لكن الرئيس السيسي مارس صلاحياته بإعادة القانون، وهو ما يعكس حرصه على أن تصدر التشريعات في أجواء توافقية تراعي حقوق وحريات المواطنين، لافتًا إلى أن البرلمان كان قد أقر مشروع القانون وأشاد به خلال جلسته النهائية، لكن بعض المواد أثارت جدلًا واسعًا حول مدى تأثيرها على الحقوق والحريات، مما استدعى مراجعتها بشكل أدق.

استجابة لمطالب المجتمع

لفت أحمد موسى، إلى أن قرار الرئيس جاء متوافقًا مع نداءات كثيرة وصلت إليه من جهات مختلفة، بينها أحزاب سياسية ونقابات مهنية وخبراء قانونيين، جميعهم أبدوا تخوفات من بعض البنود التي قد تمس الحياة الخاصة للمصريين، فضًلا عن  أن الرئيس استجاب لهذه النداءات في إطار منهج الحوكمة والشفافية، ليؤكد أن صوت المجتمع مسموع على أعلى المستويات، إذ أن هذا التحرك يبعث برسالة طمأنة للمواطنين بأن الدولة المصرية حريصة على تعزيز الحقوق الدستورية وصون الحريات، بما يرسخ لمناخ سياسي وقانوني أكثر اتزانًا وتماسكًا.

أعاد أحمد موسى، التذكير بأن مشروع قانون الإجراءات الجنائية يمثل ما يشبه "الدستور الثاني" لما يحمله من تأثير مباشر على منظومة العدالة وحقوق المتهمين والمجتمع، مؤكدًا أن إعادة النظر في هذا القانون لا تعني تعطيله، بل تصحيح مساره وضمان توافقه مع القيم الدستورية والحقوقية التي يتطلع إليها المصريون، منوهًا إلى أن البرلمان سيواصل مناقشة مشروع القانون بعد عودته من الرئاسة، وهو ما يفتح الباب أمام تعديلات تحقق التوازن بين ضرورات العدالة الجنائية وحماية الحريات الشخصية.

الإعلامي أحمد موسى 
الإعلامي أحمد موسى 

دلالات القرار على المستقبل

خلص أحمد موسى إلى أن قرار الرئيس السيسي يحمل دلالات مهمة، أبرزها أن القيادة السياسية تسعى إلى بناء دولة عصرية تقوم على سيادة القانون والحوكمة الرشيدة، مشددًا على أن هذه الخطوة تعكس احترامًا لإرادة المجتمع واستجابة حقيقية لصوته، بما يعزز ثقة المواطنين في أن حقوقهم محمية وتخضع لمراجعة دقيقة، مؤكدًا أن هذا النهج يضع مصر على طريق أكثر توازنًا بين متطلبات الأمن والعدالة من جهة، وضمان الحقوق والحريات من جهة أخرى، ليبرهن أن الدولة ماضية في ترسيخ أسس الديمقراطية الدستورية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء