خبير: مصر تدير أزمة غزة بجهود سياسية وإنسانية لضمان حقوق الفلسطينيين
قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن مصر تعمل على جميع المسارات السياسية والدبلوماسية والأمنية للتعامل مع أزمة غزة، بينما يحظى المسار الإنساني بزخم كبير بعد فتح معبر رفح في الاتجاهين.
وأكد تركي، خلال مداخلة مع قناة "إكسترا نيوز"، أن القاهرة حرصت على أن يكون المعبر تحت السيطرة الفلسطينية والمصرية، بعيدًا عن أي نفوذ إسرائيلي، لضمان إدخال المساعدات وخروج المصابين، والحفاظ على بقاء الفلسطينيين في أراضيهم ومنع أي محاولات للتهجير.
المعبر بين السيادة والدعم الإنساني
أوضح أستاذ علوم سياسية، أن فتح معبر رفح جاء نتيجة جهود مصرية متواصلة، حيث تشرف عليه السلطة الفلسطينية من الداخل مع لجنة مراقبة أوروبية، فيما تحتفظ مصر بالسيادة الكاملة على الجانب المصري.
وأكد أن مصر تعتبر قضية غزة جزءًا من الأمن القومي، وأن الحفاظ على حقوق الفلسطينيين خط أحمر لا يمكن تجاوزه.
وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس حرص القاهرة على تقديم الدعم الإنساني والسياسي، مع حماية مصالحها الإقليمية، وضمان استقرار القطاع بعيدًا عن أي تدخلات خارجية قد تعرقل جهود الإعمار والإدارة الذاتية للفلسطينيين.
التحديات الإسرائيلية
ولفت تركي، إلى أن التحدي الأكبر أمام تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ يتمثل في اليمين الإسرائيلي المتطرف وحكومة نتنياهو، التي تسعى إلى استثمار الأزمة للبقاء في السلطة من خلال التذرع بالمخاطر الأمنية وتوسيع رقعة الصراع في المنطقة.
وأضاف: أن استمرار الدعم الدولي، خاصة من الولايات المتحدة، إلى جانب صمود الفلسطينيين والموقف المصري الثابت، يمثل أوراق ضغط قوية لإلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاق.
وأكد أن أي حديث عن نزع سلاح الفصائل الفلسطينية يجب أن يقترن بجدول زمني واضح لانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، مع مراعاة حقوق السكان الفلسطينيين.
أهمية الوحدة الفلسطينية
وشدد تركي، على أن توحيد الصف الفلسطيني وإعادة ترتيب البيت الداخلي يمثلان عاملًا حاسمًا لإنجاح الاتفاق.
وأوضح أن الأطراف الفلسطينية اتفقت على تشكيل لجنة وطنية مؤقتة لإدارة القطاع لمدة عامين، بدعم وضمانة مصرية ودولية، بما يمهد الطريق نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة وخلق بيئة سياسية مستدامة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تعزز قدرة الفلسطينيين على إدارة شؤونهم الداخلية بكفاءة، وتحمي مكتسباتهم الإنسانية والسياسية، مع وضع حد لأي محاولات خارجية لزعزعة الاستقرار أو فرض سياسات التهجير والإخلاء.
رؤية مستقبلية
اختتم تركي بالتأكيد على أن الجهود المصرية المستمرة، بالتنسيق مع المجتمع الدولي والفلسطينيين، تهدف إلى بناء استقرار دائم في غزة، وتوفير الدعم الإنساني والسياسي، وحماية حقوق الفلسطينيين، مع ضمان أن أي خطوات مستقبلية تتماشى مع الاتفاقيات الدولية والمصالح الإقليمية المشتركة.