رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير خارجية عمان: المحادثات بين طهران وواشنطن جادة وتفتح نافذة للحوار

وزير الخارجية العماني
وزير الخارجية العماني مستقبلا المبعوث الأمريكي ويتكوف وكوشنر

وصف وزير الخارجية العماني، بدر بن حمد البوسعيدي، المحادثات التي استضافتها العاصمة العمانية مسقط بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية بأنها محادثات "جادة للغاية"، مؤكدا أنها تمثل خطوة مهمة في مسار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تضييق فجوة الخلاف وتقريب وجهات النظر بين الجانبين.

تقدم ملموس خلال المرحلة المقبلة

وأوضح البوسعيدي، في تصريحات نشرها عبر منصة "إكس"، أن هذه اللقاءات أسهمت بشكل ملحوظ في إيضاح المواقف لكل من طهران وواشنطن، كما ساعدت على تحديد عدد من المساحات المشتركة التي يمكن البناء عليها لتحقيق تقدم ملموس خلال المرحلة المقبلة، وفقًا لوكالات الأنباء.

وأشار إلى أن الطرفين توصلا إلى اتفاق مبدئي يقضي بعقد اجتماع آخر في وقت لاحق، على أن يتم تقييم مخرجات هذا اللقاء بعناية واهتمام من قبل العاصمتين، تمهيدًا لاتخاذ قرارات مدروسة بشأن الخطوات التالية.

<span style=
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوفد المفاوض في مسقط

التوترات المرتبطة بالصراع الإيراني الإسرائيلي

وشهدت مسقط، اليوم الجمعة، لقاء مباشرا جمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بالوفد الأمريكي برئاسة ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، في تطور لافت يعكس رغبة متبادلة في إعادة إحياء قنوات الحوار بعد فترة من الجمود. 

ويعد هذا اللقاء الأول من نوعه بين الجانبين منذ توقف المفاوضات على خلفية تصاعد التوترات المرتبطة بالصراع الإيراني الإسرائيلي خلال شهر يونيو الماضي.

وتجدر الإشارة إلى أن إيران والولايات المتحدة سبق أن أجريتا خمس جولات من المشاورات في إطار مساعٍ دبلوماسية هدفت إلى معالجة القضايا الخلافية، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني، قبل أن تتعثر تلك الجهود بسبب التطورات الإقليمية المتسارعة.

وفي سياق دورها الوسيط، واصلت سلطنة عمان تحركاتها الدبلوماسية الهادفة إلى تهيئة أجواء إيجابية لاستئناف المفاوضات، حيث أجرى وزير الخارجية العماني مشاورات منفصلة مع الوفد الإيراني برئاسة عباس عراقجي، وكذلك مع الوفد الأمريكي الذي ضم، إلى جانب ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي.

حرص الأطراف المعنية على إنجاحه

ووفقا لبيان صادر عن وزارة الخارجية العمانية، ركزت هذه المشاورات على توفير الظروف الملائمة لانطلاق مفاوضات دبلوماسية وفنية جديدة، مع التشديد على أهمية هذا المسار التفاوضي في ظل حرص الأطراف المعنية على إنجاحه. 

كما أكد البيان أن نجاح هذه الجهود من شأنه الإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، ودعم فرص التفاهم والتعايش السلمي في المنطقة.

ترسيخ مكانتها كجسر للحوار ووسيط موثوق

بهذا الدور المتوازن، تواصل سلطنة عمان ترسيخ مكانتها كجسر للحوار ووسيط موثوق في القضايا الإقليمية والدولية المعقدة، مستندة إلى نهج دبلوماسي قائم على الحكمة وبناء الثقة بين مختلف الأطراف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء