رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب صحفي: الشراكة بين مصر وتركيا لعبت دورا في وقف إطلاق النار بغزة|فيديو

الرئيس السيسي ونظيره
الرئيس السيسي ونظيره التركي

أكد الكاتب الصحفي جميل عفيفي أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، مشيرًا إلى أن هذه الزيارة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر وتركيا، وقوة التوافق في وجهات النظر بين البلدين حول العديد من قضايا المنطقة، موضحًا أن مصر وتركيا تمثلان قوى فاعلة في الشرق الأوسط، وقدرة الدولتين على إحداث توازن وتحقيق السلم والأمن الإقليمي يجعل التنسيق بينهما أمرًا جوهريًا، خصوصًا في ظل الأزمات المستمرة في ليبيا والسودان وسوريا واليمن، إلى جانب القضية الفلسطينية وملف البحر الأحمر وإيران.

التنسيق المصري التركي لدعم القضية الفلسطينية

وأضاف عفيفي، خلال مداخلة على فضائية اكسترا لايف، أن الشراكة بين مصر وتركيا لعبت دورًا مهمًا في جهود وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن التنسيق الثنائي ساهم في ضمان وصول المساعدات الإنسانية للسكان بعد أكثر من عامين من الحصار والمعاناة، مضيفًا أن الرئيس التركي أشاد بالدور المصري في إيصال المساعدات ووقف العمليات العسكرية، مؤكدًا أن التنسيق المصري التركي ساعد في تشكيل رأي عام دولي داعم لوقف التصعيد، كما ضغط على الولايات المتحدة لضمان عدم استغلال إسرائيل لموقفها العسكري لتحقيق أهدافها في تهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية.

وأكد أن الموقف المصري-التركي المشترك سلط الضوء على محاولات تصفية الشعب الفلسطيني وأهمية الحفاظ على حقوقه وكرامته، كما ساهم في تحريك المفاوضات الدولية وتوجيه الضغط نحو الحلول السلمية، بما يحافظ على استقرار المنطقة ومنع الانزلاق نحو حرب جديدة.

التعاون في مواجهة التحديات النووية الإيرانية

وأشار إلى أن زيارة أردوغان تأتي أيضًا في وقت حساس بالنسبة للملف النووي الإيراني، إذ بدأت جولة المفاوضات في سلطنة عمان بهدف تهدئة التصعيد في الخليج، مؤكدًا أن التنسيق المصري التركي بشأن إيران يهدف إلى التوصل إلى تفاهمات تمنع اندلاع حرب في المنطقة، مشيرًا إلى أن أي تصعيد عسكري لن يؤثر على إيران فقط، بل سيمتد تأثيره إلى دول الخليج وتركيا، ويؤثر على حركة الملاحة والطاقة عالميًا، ويهدد استقرار الشرق الأوسط ككل.

وأوضح أن الاجتماعات المستمرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني، والاتصالات المباشرة بين وزيري الخارجية المصري والإيراني، تهدف إلى ضمان الجلوس على مائدة المفاوضات، وبث روح التهدئة في المنطقة، مما يعكس دور مصر وتركيا كعنصر توازن واستقرار في الشرق الأوسط.

الأبعاد الاستراتيجية للزيارة وتأثيرها على المنطقة

ولفت إلى أن زيارة أردوغان تعكس أن العلاقات المصرية التركية تتسم بالثبات والمرونة، وأن التعاون بين القاهرة وأنقرة يمتد ليشمل ملفات اقتصادية واستراتيجية وأمنية، ما يعزز قدرة البلدين على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مضيفًا أن التنسيق بين البلدين يظهر جليًا في القضايا الإقليمية الحساسة، بما في ذلك ليبيا والسودان وسوريا وقطاع غزة، ويعزز فرص التوصل إلى حلول دبلوماسية مستدامة، مع الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

واختتم الكاتب الصحفي، بالتأكيد، على أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وتركيا لم تعد مقتصرة على السياسة، بل تشمل الأمن الإقليمي والاقتصاد والتعاون الدولي، ما يجعل أي زيارات رفيعة المستوى مثل زيارة أردوغان عاملًا محفزًا لإعادة رسم خارطة التحالفات في الشرق الأوسط، وضمان حماية مصالح شعوب المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء