وزير الخارجية: أولوياتنا المساعدات الإغاثية لغزة ورفض التقسيم|فيديو
أكد وزير الخارجية والهجرة، الدكتور بدر عبد العاطي، أن الأولوية القصوى لمصر في المرحلة الراهنة تتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة الحل السياسي الشامل، مشددا على أن استقرار المنطقة بأسرها مرهون بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، مطالبا بتقديم المزيد من المساعدات الإغاثية والطبية لقطاع غزة.
استكمال "مخرجات شرم الشيخ 2025"
وأوضح الوزير، خلال كلمته في الاجتماع الوزاري لمجموعة الاتصال العربية الإسلامية المعنية بالأوضاع في قطاع غزة، أن الجهود الحالية ترتكز على البناء على ما تم الاتفاق عليه في "قمة شرم الشيخ" المنعقدة في أكتوبر 2025، مشيرا إلى وجود تنسيق وثيق ومستمر مع الشركاء الإقليميين، والاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة، لاستكمال بنود التهدئة والتحرك نحو آفاق سياسية أرحب.
أولوية الإغاثة ومنع تقسيم القطاع
وشدد “عبد العاطي” على أن الوضع الإنساني على الأرض لا يزال "مأساوياً"، مما يضع ملف المساعدات الطبية وتوفير المأوى للمشردين على رأس أجندة الأولويات المصرية، كما أطلق الوزير تحذيراً حاسماً بشأن وحدة الأراضي الفلسطينية، مؤكداً على النقاط التالية: رفض التقسيم: لن تسمح مصر بأي محاولات لتقسيم قطاع غزة أو فرض واقع جديد على الأرض يجزئ وحدته، وحدة الأراضي: التمسك بالربط الكامل والاتصال الجغرافي والسياسي بين قطاع غزة والضفة الغربية.
الأفق السياسي: لا بديل عن حدود 1967
وفي رسالة واضحة للمجتمع الدولي، أكد وزير الخارجية أن الانشغال بإدارة الأزمات الفورية يجب ألا يكون بديلاً عن الأفق السياسي، قائلاً: "بدون تأسيس دولة فلسطينية تضم الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من يونيو 1967، لن يتحقق سلام أو استقرار، لا لإسرائيل ولا للمنطقة برمتها".
وتابع: تتبنى مصر رؤية شاملة تربط بين الإغاثة الإنسانية العاجلة، ومنع تصفية القضية الفلسطينية عبر التقسيم، وصولاً إلى الحل النهائي القائم على حل الدولتين كضمانة وحيدة للأمن الإقليمي.
وكان توجه الدكتور بدر عبد العاطي ، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، مساء أمس الخميس، إلى العاصمة السلوفينية ليوبليانا، للمشاركة في الاجتماع الوزاري لمجموعة الاتصال العربية الإسلامية المعنية بالأوضاع في قطاع غزة.
يأتي ذلك في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تقوم بها الدولة المصرية دعمًا للقضية الفلسطينية.
احتواء التصعيد في قطاع غزة
يأتي الاجتماع في ظل الجهود الإقليمية والدولية المتواصلة الرامية إلى احتواء التصعيد في قطاع غزة، والعمل على تثبيت حالة الاستقرار، وتخفيف حدة التوتر، بما يسهم في تحسين الأوضاع الإنسانية والمعيشية للشعب الفلسطيني.
كما يعكس الاجتماع حرص الدول العربية والإسلامية على تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى تجاه التطورات الراهنة، ودفع المسار السياسي نحو حلول مستدامة وعادلة.
ومن المقرر أن يناقش الوزراء المشاركون سبل دعم تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي، مع التركيز على آليات التطبيق العملي، وضمان الالتزام ببنودها، بما يحقق التهدئة المطلوبة ويفتح المجال أمام خطوات لاحقة أكثر شمولًا لمعالجة جذور الأزمة.
الدور المحوري والتاريخي في دعم القضية الفلسطينية
وتؤكد مشاركة مصر في هذا الاجتماع على دورها المحوري والتاريخي في دعم القضية الفلسطينية، ومساعيها الدائمة للوساطة وتقريب وجهات النظر، وتعزيز العمل المشترك مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل الوصول إلى حل عادل وشامل يضمن الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.
يأتي ذلك فيما تلقى وزير الخارجية اتصالًا هاتفيًا، اليوم الخميس، من رافائيل جروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبحث الجانبان تطورات الملف النووي الإيراني وجهود خفض التصعيد في المنطقة.
استئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران
وتناول الاتصال الجهود المبذولة لاحتواء حالة التوتر المتصاعدة في المنطقة وخفض التصعيد، حيث استعرض وزير الخارجية الاتصالات المكثفة التي أجراها على مدار الأسابيع الماضية بتوجيهات من رئيس الجمهورية لاستئناف الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، بما يسهم في معالجة الشواغل ذات الصلة بالملف النووي الإيراني ويأخذ في الاعتبار مصالح جميع الأطراف، وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
حيث وزير الخارجية ضرورة مواصلة بذل الجهود الإقليمية والدولية لخفض حدة التوتر والتصعيد بالمنطقة، والدفع بالحلول الدبلوماسية والسياسية، مشددًا على أن مصر ستواصل اتصالاتها المكثفة وجهودها الحثيثة لدعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.