وزير خارجية السعودية: المملكة تقدر موقف سلوفينيا الداعم للقضية الفلسطينية
أكد الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، أهمية العلاقات الثنائية التي تجمع بلاده بجمهورية سلوفينيا، واصفًا إياها بأنها شريك موثوق في مجالات الدبلوماسية والأمن ودعم الاستقرار الإقليمي والدولي، مشددًا على تقدير المملكة للمواقف السلوفينية الداعمة للقضية الفلسطينية والجهود الرامية إلى تحقيق حل الدولتين، موضحًا أن العلاقات بين الرياض وليوبليانا تشهد تطورًا ملحوظًا، قائمًا على التفاهم المشترك والرؤية المتقاربة تجاه العديد من القضايا الدولية، لافتًا إلى أن هذا التعاون يعكس التزام البلدين بتعزيز الأمن والاستقرار واحترام القانون الدولي، ودعم الحلول السياسية السلمية للنزاعات.
شراكة دبلوماسية تقوم على الثقة
وأضاف بن فرحان، خلال اجتماع اللجنة الوزارية العربية الإسلامية، المذاع على فضائية اكسترا نيوز، أن سلوفينيا تمثل شريكًا يمكن الاعتماد عليه في الملفات الدبلوماسية، لما تبديه من مواقف متوازنة ومسؤولة تجاه القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن المملكة تُثمن هذا النهج الذي ينسجم مع الثوابت السعودية الداعية إلى السلام العادل والشامل، مضيفًا أن التعاون السعودي السلوفيني لا يقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل يمتد ليشمل دعم الاستقرار الدولي، والتنسيق في المحافل متعددة الأطراف، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في تعزيز الأمن العالمي، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي يشهدها النظام الدولي.
ولفت وزير الخارجية السعودي، إلى أن المملكة تُقدّر دعم سلوفينيا المستمر للقضية الفلسطينية، لا سيما مواقفها المؤيدة لحل الدولتين باعتباره الخيار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق السلام الدائم في المنطقة، مشددًا على أن هذا الحل يمثل الضمان الحقيقي لتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
موقف سعودي داعم لوقف إطلاق النار في غزة
وأوضح أن السعودية مستمرة في تحركاتها الدبلوماسية لحشد الدعم الدولي من أجل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، ووقف الانتهاكات المستمرة، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والإنسانية تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية، خاصة في قطاع غزة.
وشدد الأمير فيصل بن فرحان على دعم المملكة الكامل لوقف إطلاق النار، وضرورة تثبيت التهدئة بما يضمن حماية المدنيين، ووضع حد للعمليات العسكرية التي فاقمت الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق، مشيرًا إلى أن المملكة تدعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق هذا الهدف، بما في ذلك المساعي السياسية المطروحة، مؤكدًا أن أي حل يجب أن يراعي حقوق الشعب الفلسطيني، ويضع حدًا لمعاناته المستمرة، ويفتح الطريق أمام مسار سياسي جاد يعالج جذور الصراع.
فجوة قائمة ومعاناة مستمرة
وأشار إلى أن هناك نقصًا واضحًا ومستمرًا في إيصال المساعدات الإنسانية إلى الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن حجم الاحتياجات الإنسانية يفوق بكثير ما يتم إدخاله حاليًا من مساعدات غذائية وطبية وإغاثية، حيث أن المملكة تواصل تقديم الدعم الإنساني عبر القنوات الرسمية والمنظمات الدولية، إلا أن العوائق المفروضة على دخول المساعدات تُفاقم الأزمة، داعيًا إلى ضرورة ضمان وصول المساعدات بشكل آمن وكامل ودون عوائق، بما يسهم في التخفيف من معاناة المدنيين، خاصة النساء والأطفال.
وفي ختام حديثه، شدد وزير الخارجية السعودي على أهمية تكاتف الجهود الدولية، والعمل المشترك من أجل إنهاء الأزمة الإنسانية في غزة، وتحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة، مؤكدًا أن المملكة ستظل داعمًا رئيسيًا لكل المبادرات التي تهدف إلى وقف العنف، وتعزيز الاستقرار، وإحياء الأمل في حل سياسي عادل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

