رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد فتح معبر رفح.. محمد إسماعيل: زيادة المساعدات الإنسانية أولوية مصرية

فتح معبر رفح من الجانب
فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني

قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، إن مصر مستمرة في دعم تثبيت اتفاق التهدئة في قطاع غزة عبر مسارين أساسيين: المسار الإنساني والسياسي، مع ضرورة التنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية لضمان مستقبل أفضل للقطاع وأهله.

وأشار إلى أن أولويات الدور المصري تشمل توسيع المساعدات الإنسانية عبر معبر رفح، بعد إعادة افتتاحه، واعتبر أن هذه الخطوة تمثل فرصة هامة لتلبية احتياجات أكثر من 2.5 مليون فلسطيني، من خلال إدخال شحنات غذائية وطبية وإعادة البناء.

تعزيز التهدئة عبر الدعم المتكامل

وأضاف إسماعيل، خلال مداخلة هاتفية على فضائية “إكسترا لايف”، أن الجهد المصري لا يقتصر على الحدود الوطنية، بل يتضمن تنسيقاً عربياً ودولياً لضمان إدخال 1000 شاحنة يومياً تلبي احتياجات المواطنين، مقابل ما تم إدخاله سابقاً والذي لم يتجاوز 300 إلى 400 شاحنة، مضيفًا أن التعاون يشمل المؤسسات الدولية ومنظمات الإغاثة، فضلاً عن جهود قطر وتركيا والولايات المتحدة الأمريكية لتحقيق تغيير حقيقي في المسار الإنساني، كما أن الدعم المصري يتضمن استقبال المصابين والجرحى الفلسطينيين في مستشفيات العريش والمرافق الأخرى، مع توفير المساعدات الطبية والغذائية الضرورية، مؤكداً أن هذا الجهد مستمر رغم تحديات العامين الماضيين.

وأوضح أن اللقاءات الدبلوماسية المصرية الأخيرة تهدف إلى تثبيت الحل السياسي ومنع العودة إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما يضمن استدامة التهدئة واستمرارية جهود إعادة إعمار قطاع غزة، حيث أن مصر تعمل بالتوازي مع قطر والولايات المتحدة لتحقيق توازن دقيق بين الضغط السياسي والدعم الإنساني لمنع أي تصعيد جديد، فهي تسعى من خلال هذه اللقاءات إلى عودة إسرائيل إلى حدود الخط الأصفر، وضمان احترام الالتزامات الإنسانية والسياسية، بما يشمل دخول المساعدات وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، وخاصة بعد الضرر الذي لحق بالقطاع خلال السنوات الماضية.

إدارة القطاع وتحسين حياة الفلسطينيين

وأكد أن لجنة التكنوقراط في قطاع غزة تلعب دوراً محورياً في إدارة شؤون القطاع بالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية، بما يضمن توحيد الإدارة وتسيير الأعمال الإدارية الحيوية، حيث أن اللجنة تعمل على إعادة بناء البنية التحتية الحكومية، التعليمية، والصحية، وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين بعد تدميرها جزئياً خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن نجاح اللجنة مرتبط بالتنسيق مع الأطراف الدولية، مثل مجلس السلم العالمي، الدور المصري، القطري، التركي، والأمريكي، لضمان متابعة الأعمال وتقييمها، وتقديم الدعم الفني والإداري الذي يعكس تحسين الواقع المعيشي للفلسطينيين.

ولفت إلى أن إسرائيل، خصوصاً الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو، تسعى إلى إعاقة أي جهود لتحقيق استقرار سياسي في غزة، وذلك لتلبية مصالح اليمين المتطرف واسترضاء قواعدها الانتخابية، مما يعرقل إدخال المساعدات وتفعيل لجان الإدارة، كما أن إسرائيل تعمل على إشعال النزاعات الإقليمية لتعطيل المسار السياسي وتعقيد الوضع الأمني في القطاع.

واختتم الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، بالإشارة إلى أن مصر مستمرة في دفع الولايات المتحدة والأطراف المعنية لضمان التزام إسرائيل بالاتفاقات السابقة، ودعم لجان إدارة غزة، بالإضافة إلى تعزيز فكرة قوة الاستقرار الدولية لضمان مستقبل مستدام للقطاع، مع الحفاظ على مصالح الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء