رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سوداني: حسم المعركة في السودان عسكريا سيكلف البلاد ثمنا باهظا|فيديو

حرب السودان
حرب السودان

مع دخول الأزمة السودانية عامها الثالث، وفي ظل أوضاع إنسانية بالغة الخطورة بمناطق الفاشر وكردفان، تقف الجهود الدولية والإقليمية عند "نقطة فارقة" لتحديد مصير البلاد، وبينما تتصاعد الانتهاكات وتتسع موجات النزوح المليونية، تبرز تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها مصر والولايات المتحدة والسعودية، بمشاركة فاعلة من تركيا وقطر، لفرض مسار سلمي ينهي الصراع الدامي.

المبادرة "الرباعية الموسعة

كشف الكاتب والمحلل السياسي السوداني، عثمان مرغني، أن الجهود السياسية وصلت حالياً إلى مرحلة "المحك الحاسم"، موضحا أن المبادرة الدولية التي تضم (مصر، السعودية، الإمارات، وأمريكا) بالإضافة إلى تركيا وقطر وبريطانيا، تجري حالياً مراجعة شاملة لبنودها لتتواءم مع هواجس وشروط الجانب الحكومي السوداني.

وأشار المحلل السياسي السوداني، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية إلى أن ملامح التحرك الجديد، تتضمن مقترح بوقف إطلاق النار لمدة 3 أشهر كمرحلة أولى لبناء الثقة، وتعديل خريطة الطريق لاستيعاب تحفظات الجيش السوداني لضمان انخراط رسمي ومستدام في العملية السلمية.

شروط السلام ورهان الميدان

وأشار إلى أن نقاط الخلاف والاتفاق تتمحور حول بنود جوهرية وضعتها الحكومة السودانية في مبادرات سابقة (فبراير وديسمبر 2025)، وتتلخص في خروج قوات الدعم السريع من المناطق السكنية والأعيان المدنية، حصر القوات في مراكز محددة متفق عليها مع الجيش، تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والاحتفاظ بالخفيفة فقط كتمهيد لعملية الدمج النهائي.

ولفت إلى أنه بينما أبدت قوات الدعم السريع قبولاً شكلياً بالمبادرة، يرى مراقبون أن هذا الموقف قد يكون "تكتيكياً" لمحاولة تخفيف الضغوط الدولية والهرب من الإدانات الواسعة التي أعقبت سقوط مدينة الفاشر وما تلاها من انتهاكات جسيمة.

تفاؤل حذر وتصريحات دولية

وأشار إلى أنه برزت في الأفق بارقة أمل مع تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي "ترامب" أشار فيها إلى اقترابه من تحقيق هدف السلام في السودان، واصفاً إياها بأنها الحرب التاسعة التي يسعى لإطفاء نيرانها، وهو ما يعطي زخماً قوياً للمسار الدبلوماسي.

الحل السلمي.. ضرورة لا خيار

ويرى المحلل السياسي السوداني، أن حسم المعركة عسكرياً، رغم مشروعيته للجيش الوطني، سيكلف البلاد ثمناً باهظاً من الدماء والبنية التحتية، وقد يفتح الباب لسيناريوهات مظلمة مثل "التقسيم والتشظي"، موضحا أنه بناءً عليه، يظل التفاوض هو الطريق الأسرع والأقل كلفة لضمان وحدة السودان وسلامة أراضيه، مع التأكيد على أن سيناريو "انفصال الجنوب" غير مطروح حالياً من أي طرف، وسط إجماع على ضرورة الحفاظ على الدولة الموحدة.

وتابع: السودان اليوم أمام طريقين؛ إما قبول الترتيبات الأمنية والسياسية الجديدة والدخول في هدنة الثلاثة أشهر، أو المضي نحو انغلاق سياسي كامل يترك مصير البلاد لخيارات مجهولة أو تدخلات أممية أوسع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء